من مال مولِّيه الأقلَّ من أجرة مثله وكفايته، ولا يلزمه عوضُه بيساره، ومع عدمها ما فرضه له ححم، ولناظرِ وقف -ولو لم يحتج- أكل بمعروف.
ــ
* قوله:(الأقل) معمول للمصدر المعرف بـ "أل" وإعماله قليل عربية (١)، على حدِّ: عجبت من الرِّزق المسيء إلهه (٢).
* قوله:(ولناظر وقف. . . إلخ)؛ أيْ: إذا لم يشرط له الواقف شيئًا، وإلا لم يتجاوزه، حاشية (٣).
وبخطه: انظر ما المراد بالمعروف هنا، فإن ظاهره أنه (٤) ولو زاد على كفايته أو أجرة مثله، ويطلب الفرق حينئذٍ بينه وبين ولي اليتيم حيث قالوا: لا يأكل إلا الأقل من كفايته وأجرة مثله؟، والظاهر أنه مثله، فتدبر (٥)!.
ثم (٦) رأيت بخط العلامة أحمد بن قاسم العبادي الشافعي ما نصه: "فائدة: أربعة أشياء لا يسأل عنها لمَ كانت كذا، الحدود، والإجماع، والاعتقادات، والعادات، لكنها تعارض بالدليل، فيمكن إقامة الدليل على معارضتها"(٧).
(١) انظر: التصريح على التوضيح (٢/ ٦٣)، شرح الأشموني مع حاشية الصبان (٢/ ٢٨٩، ٢٩٠). (٢) لم أقف على قائل له، وقد ذكره بلا نسبة ابن هشام في قطر الندى ص (٣٧٧)، والشيخ خالد الأزهري في التصريح (٢/ ٦٣)، وعجزه: ومِنْ تركِ بعضِ الصالحين فقيرًا (٣) حاشية المنتهى (ق ١٥١/ ب). (٤) سقط من: "ب" و"ج" و"د". (٥) قال الشيخ مرعي في الغاية (٢/ ١٤١): "ويتجه ليس من المعروف مجاوزة أجرة مثله". (٦) سقط من: "ب". (٧) لم أقف عليه.