٣٧٧٩ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَوْ قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ ﷺ: لَوْ أَنَّ الْأَنْصَارَ سَلَكُوا وَادِيًا أَوْ شِعْبًا لَسَلَكْتُ فِي وَادِي الْأَنْصَارِ، وَلَوْلَا الْهِجْرَةُ لَكُنْتُ امْرَأً مِنْ الْأَنْصَارِ. فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: مَا ظَلَمَ - بِأَبِي وَأُمِّي - آوَوْهُ وَنَصَرُوهُ. أَوْ كَلِمَةً أُخْرَى.
[الحديث ٣٧٧٩ - طرفه في: ٧٣٤٤]
قَوْلُهُ: (بَابُ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: لَوْلَا الْهِجْرَةُ لَكُنْتُ امْرَأً مِنَ الْأَنْصَارِ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ) هُوَ طَرَفٌ مِنْ حَدِيثٍ سَيَأْتِي شَرْحُهُ فِي غَزْوَةِ حُنَيْنٍ، قَالَ الْخَطَّابِيُّ: أَرَادَ ﷺ بِذَلِكَ اسْتِطَابَةَ قُلُوبِ الْأَنْصَارِ حَيْثُ رَضِيَ أَنْ يَكُونَ وَاحِدًا مِنْهُمْ لَوْلَا مَا مَنَعَهُ مِنْ سِمَةِ الْهِجْرَةِ، وَأَطَالَ بِذَلِكَ بِمَا لَا طَائِلَ فِيهِ.
قَوْلُهُ: (فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: مَا ظَلَمَ) أَيْ مَا تَعَدَّى فِي الْقَوْلِ الْمَذْكُورِ وَلَا أَعْطَاهُمْ فَوْقَ حَقِّهِمْ، ثُمَّ بَيَّنَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: آوَوْهُ وَنَصَرُوهُ.
قَوْلُهُ: (أَوْ كَلِمَةً أُخْرَى) لَعَلَّ الْمُرَادَ وَوَاسَوْهُ وَوَاسَوْا أَصْحَابَهُ بِأَمْوَالِهِمْ، وَقَوْلُهُ: لَسَلَكْتُ فِي وَادِي الْأَنْصَارِ، أَرَادَ بِذَلِكَ حُسْنَ مُوَافَقَتِهِمْ لَهُ لِمَا شَاهَدَهُ مِنْ حُسْنِ الْجِوَارِ وَالْوَفَاءِ بِالْعَهْدِ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّهُ يَصِيرُ تَابِعًا لَهُمْ، بَلْ هُوَ الْمَتْبُوعُ الْمُطَاعُ الْمُفْتَرِضُ الطَّاعَةَ عَلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ.
٣ - بَاب إِخَاءِ النَّبِيِّ ﷺ بَيْنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ
٣٧٨٠ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: لَمَّا قَدِمُوا الْمَدِينَةَ آخَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَسَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ. قَالَ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ: إِنِّي أَكْثَرُ الْأَنْصَارِ مَالًا، فَاقْسِمُ مَالِي نِصْفَيْنِ، وَلِي امْرَأَتَانِ فَانْظُرْ أَعْجَبَهُمَا إِلَيْكَ فَسَمِّهَا لِي أُطَلِّقْهَا، فَإِذَا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا فَتَزَوَّجْهَا، قَالَ: بَارَكَ اللَّهُ لَكَ فِي أَهْلِكَ وَمَالِكَ، أَيْنَ سُوقُكُمْ؟ فَدَلُّوهُ عَلَى سُوقِ بَنِي قَيْنُقَاعَ، فَمَا انْقَلَبَ إِلَّا وَمَعَهُ فَضْلٌ مِنْ أَقِطٍ وَسَمْنٍ، ثُمَّ تَابَعَ الْغُدُوَّ، ثُمَّ جَاءَ يَوْمًا وَبِهِ أَثَرُ صُفْرَةٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: مَهْيَمْ؟ قَالَ: تَزَوَّجْتُ. قَالَ: كَمْ سُقْتَ إِلَيْهَا؟ قَالَ: نَوَاةً مِنْ ذَهَبٍ أَوْ وَزْنَ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ شَكَّ إِبْرَاهِيمُ.
٣٧٨١ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ أَنَّهُ قَالَ: قَدِمَ عَلَيْنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، وَآخَى النبي ﷺ بَيْنَهُ وَبَيْنَ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ - وَكَانَ كَثِيرَ الْمَالِ - فَقَالَ سَعْدٌ: قَدْ عَلِمَتْ الْأَنْصَارُ أَنِّي مِنْ أَكْثَرِهَا مَالًا سَأَقْسِمُ مَالِي بَيْنِي وَبَيْنَكَ شَطْرَيْنِ، وَلِي امْرَأَتَانِ فَانْظُرْ أَعْجَبَهُمَا إِلَيْكَ فَأُطَلِّقُهَا حَتَّى إِذَا حَلَّتْ تَزَوَّجْتَهَا. فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: بَارَكَ اللَّهُ لَكَ فِي أَهْلِكَ. فَلَمْ يَرْجِعْ يَوْمَئِذٍ حَتَّى أَفْضَلَ شَيْئًا مِنْ سَمْنٍ وَأَقِطٍ، فَلَمْ يَلْبَثْ إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى جَاءَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَعَلَيْهِ وَضَرٌ مِنْ صُفْرَةٍ. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: مَهْيَمْ؟ قَالَ: تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً مِنْ الْأَنْصَارِ، قَالَ: مَا سُقْتَ إِلَيْهَا؟ قَالَ: وَزْنَ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ - أَوْ نَوَاةً مِنْ ذَهَبٍ - فَقَالَ:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.