من أشراف قومه على [ثنية](١) من الثنايا حتى مضى ضعفاء أصحابه وتتامّ آخرهم، ثم هرب هو وأصحابه. فتحصنوا فى قصره بليّة، ويقال دخلوا حصن ثقيف بالطائف.
وأسلم من أهل مكة خلق حين رأوا نصر الله ﷿ لرسوله ﷺ وإعزازه دينه.
وتوجه بعض المنهزمين نحو الطائف، وبعضهم نحو نخلة، وبعضهم إلى أوطاس، فعسكر من بأوطاس. وأمر ﷺ بطلب العدو، فتبعت خيل رسول الله ﷺ من سلك نخلة من الناس، ولم تتبع من سلك الثنايا، وبعث رسول الله ﷺ أبا عامر الأشعرى على جيش - فيهم سلمة بن الأكوع - فى أثر من توجّه قبل أوطاس، وقال: إن قدرتم على بجاد - رجل من بنى سعد بن بكر - فلا يفلتنكم؛ وكان قد أحدث حدثا (٢).
فأدرك ربيعة بن رفيع بن أهبان بن ثعلبة من ربيعة بن يربوع ابن سماك (٣) بن عوف بن امرئ القيس السّلمى - وكان يدعى بابن الدّغنّة [وهى](٤) أمّه، ويقال ابن لذعة، فيما يقال - /دريد بن
(١) إضافة عن مغازى الواقدى ٩١٦:٣، وعيون الأثر ١٩٣:٢. (٢) سيرة النبى لابن هشام ٩٠٥:٤. وفى شرح المواهب ٢٦:٣ «وكان أحدث حدثا عظيما؛ أتاه مسلم فقطعه عضوا عضوا ثم أحرقه بالنار.» (٣) كذا بالأصول. وفى سيرة النبى لابن هشام ٩٠١:٤ «ابن سماك عوف بن امرئ القيس». (٤) إضافة عن المرجع السابق.