بَابُ الْمَشْيِ أَمَامَ الْجِنَازَةِ
(قَالَ الشَّافِعِيُّ): وَالْمَشْيُ بِالْجِنَازَةِ الْإِسْرَاعُ وَهُوَ فَوْقَ سَجِيَّةِ الْمَشْيِ وَالْمَشْيُ أَمَامَهَا أَفْضَلُ «؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ كَانُوا يَمْشُونَ أَمَامَ الْجِنَازَةِ».
بَابُ مَنْ أَوْلَى بِالصَّلَاةِ عَلَى الْمَيِّتِ
(قَالَ الشَّافِعِيُّ): وَالْوَلِيُّ أَحَقُّ بِالصَّلَاةِ مِنْ الْوَالِي؛ لِأَنَّ هَذَا مِنْ الْأُمُورِ الْخَاصَّةِ وَأَحَقُّ قَرَابَتِهِ الْأَبُ، ثُمَّ الْجَدُّ مِنْ قِبَلِ الْأَبِ، ثُمَّ الْوَلَدُ وَوَلَدُ الْوَلَدِ، ثُمَّ الْأَخُ لِلْأَبِ وَالْأُمِّ، ثُمَّ الْأَخُ لِلْأَبِ، ثُمَّ أَقْرَبُهُمْ بِهِ عَصَبَةً فَإِنْ اجْتَمَعَ لَهُ أَوْلِيَاءُ فِي دَرَجَةٍ فَأَحَبُّهُمْ إلَيَّ أَسَنُّهُمْ فَإِنْ لَمْ يُحْمَدْ حَالُهُ فَأَفْضَلُهُمْ وَأَفْقَهُهُمْ فَإِنْ اسْتَوَوْا أُقْرِعَ بَيْنَهُمْ وَالْوَلِيُّ الْحُرُّ أَوْلَى مِنْ الْوَلِيِّ الْمَمْلُوكِ.
بَابُ الصَّلَاةِ عَلَى الْجِنَازَةِ
(قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -): وَيُصَلَّى عَلَى الْجَنَائِزِ فِي كُلِّ وَقْتٍ وَإِنْ اجْتَمَعَتْ جَنَائِزُ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ وَأَرَادُوا الْمُبَادَرَةَ جَعَلُوا النِّسَاءَ مِمَّا يَلِي الْقِبْلَةَ، ثُمَّ الصِّبْيَانُ يَلُونَهُمْ ثُمَّ الرِّجَالُ مِمَّا يَلِي الْإِمَامَ (قَالَ الْمُزَنِيّ) قُلْت أَنَا: وَالْخَنَاثَى فِي مَعْنَاهُ يَكُونُ النِّسَاءُ بَيْنَهُنَّ وَبَيْنَ الصِّبْيَانِ كَمَا جَعَلَهُمْ فِي الصَّلَاةِ بَيْنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ.
بَابُ هَلْ يُسَنُّ الْقِيَامُ عِنْدَ وُرُودِ الْجِنَازَةِ لِلصَّلَاةِ وَفِي كَيْفِيَّةِ الصَّلَاةِ وَالدَّفْنِ
(قَالَ): حَدَّثَنَا إبْرَاهِيمُ قَالَ: حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ عَنْ الشَّافِعِيِّ قَالَ: الْقِيَامُ فِي الْجَنَائِزِ مَنْسُوخٌ وَاحْتَجَّ بِحَدِيثِ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ إبْرَاهِيمُ: قَالَ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُسْلِمٍ الْمِصِّيصِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ «عَنْ قَيْسِ بْنِ مَسْعُودِ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ شَهِدَ جِنَازَةً مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَرَأَى النَّاسَ قِيَامًا يَنْتَظِرُونَ أَيْنَ تُوضَعُ فَأَشَارَ إلَيْهِمْ بِدُرَّةٍ أَوْ سَوْطٍ اجْلِسُوا فَإِنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدْ جَلَسَ بَعْدَمَا كَانَ يَقُومُ» قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَأَخْبَرَنِي نَافِعُ بْنُ جُبَيْرٍ عَنْ مَسْعُودٍ عَنْ عَلِيٍّ مِثْلَهُ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.