القشيري (١)، وعوارف المعارف (٢)، ويقول: لا يصير الصوفي صوفيا، حتى يحفظ هذه الكتب الأربعة، وكان ضعف بصره، ثم أنه جاور بمكة، وخرج متوجها إلى المدينة الشريفة، فمات ببدر منصرفا من الحج في شهر ذي الحجة (٣) سنة ٨٤٥ هـ (٤)، وقد جاوز السبعين، ﵀.
الشيخ زين الدين عبد الرحمن بن محمد بن محمد بن حامد الأنصاري الشافعي، مولده في سنة ٧٨٠ هـ (٥)، وسمع الحديث هو والخطيب جمال الدين بن جماعة في سنة ٧٨٢ هـ (٦) على الجلال عبد المنعم بن النجمي أحمد بن محمد الأنصاري المقدسي (٧)، وكان مباشرا لوقف التنكزية، وللوقف الشريف النبوي وغير ذلك، توفي سنة ٨٤٦ هـ (٨).
الشيخ الإمام، الزاهد العابد، العارف الورع، المسلك القدوة، عبد الله الزرعي (٩) الدمشقي الأصل، نزيل بيت المقدس، كان رجلا خيرا زاهدا متورعا، مقلل من الدنيا له حظ من صلاة وعبادة وللناس فيه اعتقاد كبير، وكان من المشايخ الصلحاء بالقدس (١٠)، اشتغل قديما بدمشق، وصحب جماعة منهم (١١) الشيخ محمد القرمي، والشيخ عبد الله البسطامي، والشيخ أبو بكر الموصلي وغيرهم، وسمع الحديث وأسن وطال عمره، وكان ساكنا قليل الكلام والاختلاط بالناس، معظما في النفوس، يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، حسنا في وعظه، وكان ينسخ ويأكل من عمل يده، ثم عجز عن ذلك وتركه (١٢)، فيقال: أنه كان ينفق من الغيب، وكان يقول: أنه ما اغتسل (١٣) قط من
(١) الرسالة القشيرية في التصوف، لعبد الكريم بن هوازن القشيري الشافعي، المتوفى سنة ٤٦٥ هـ/ ١٠٧٢ م، ينظر: حاجي خليفة ١/ ٨٨٢. (٢) عوارف المعارف: في التصوف لعمر بن محمد بن عبد الله السهروردي المتوفى سنة ٦٣٢ هـ/ ١٢٣٤ م، ينظر: حاجي خليفة ٢/ ١١٧٧. (٣) في شهر ذي الحجة د هـ: - أ ب ج. (٤) ٨٤٥ هـ/ ١٤٤١ م. (٥) ٧٨٠ هـ/ ١٣٧٨ م. (٦) ٧٨٢ هـ/ ١٣٨٠ م. (٧) المقدسي أهـ: القدسي ج د: - ب. (٨) ٨٤٦ هـ/ ١٤٤٢ م. (٩) ينظر: السخاوي، الضوء ٥/ ٧٦. (١٠) بالقدس أ ج د هـ: - ب. (١١) جماعة منهم أ ب: - ج د هـ والشيخ عبد الله البسطامي أ ب: - ج د هـ. (١٢) وتركه أ: فتركه ب د: - ج هـ أنه أ ب ج هـ: - د. (١٣) اغتسل أ ب ج هـ: اغتسلت د قط أ ب ج هـ: - د حميدة د: - أ ب ج هـ.