والظاهر أنَّ هذا كان قد شرب غير الطِّلاء، فإنَّ الطِّلاء مباح، وهو شبيه بالدِّبس (٢)، أو هو هو، والله أعلم.
(٧١٠) وقال النسائي في الوليمة (٣): ثنا سُوَيد بن نصر، عن عبد الله بن المبارك، عن معمر، عن الزهري، عن القاسم بن محمد، عن أسلم مولى عمر قال: قَدِمنا على عمر الجابية (٤)، فأُتي بطلاءٍ، مثلَ عَقيدِ الرُّبِّ (٥)، إنما يُخاضُ (٦) بالمخاوض (٧) خَوضًا، فقال: إنَّ في هذا لشرابًا (٨) ماانتهى إليه.
طريق أخرى
(٧١١) قال النسائي (٩):
ثنا محمد بن عبد الأعلى، ثنا المعتمر، عن
(١) كذا ورد بالأصل. وفي المطبوع: «مُسكِرًا». (٢) الدِّبسُ: عسلُ التمرِ. «القاموس المحيط» (ص ٥٤٣ - مادة دبس). (٣) من «السُّنن الكبرى» (٦/ ٢٩٦ رقم ٦٨٣٠ - ط الرسالة). وأخرجه -أيضًا- عبد الرزاق (٩/ ٢٥٤ رقم ١٧١١٦) عن معمر، به. ... وصحَّحه ابن حزم في «المحلى» (٧/ ٤٩٨). (٤) الجابِيَة: قرية من أعمال دمشق. «معجم البلدان» (٢/ ٩١). (٥) الرُّبُّ: ما يُطبخُ من التمر، وهو الدِّبسُ -أيضًا-. «النهاية» (٢/ ١٨١). (٦) يخاض: أي يخلط ويحرَّك. «لسان العرب» (٤/ ٢٤٧ - مادة خوض). (٧) المخاوض: واحدها مخوض، وهو المجدح الذي يخاض به السَّويق. «لسان العرب» (٤/ ٢٤٧). (٨) كذا ورد بالأصل. وفي المطبوع: «الشراب». (٩) في «سننه الصغرى» (٨/ ٧٣٣ رقم ٥٧٣١) في الأشربة، باب ذِكر ما يجوز شربه من الطلاء، وما لا يجوز.
وهذا إسناد صحيح، نُبَاتة قال عنه أبو حاتم: كان مُعلِّمًا على عهد عمر. ووثَّقه العجلي، وقال ابن حزم: من أوثق التابعين. انظر: «الجرح والتعديل» (٨/ ٥٠١ رقم ٢٢٩٥) و «ثقات العجلي» (ص ٤٤٨ رقم ١٦٨١) و «المحلى» (٢/ ٩١). وخالف الحافظ، فقال في «التقريب»: مقبول.