عائشة، عن عائشةَ: أنَّ دُرْجًا أتى عمرَ بن الخطاب، فنظر إليه أصحابُهُ، فلم يعرفوا قيمتَهُ، فقال: أتأذنون أن أَبعثَ به إلى عائشةَ؛ لِحُبِّ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم إِيَّاها؟ قالوا: نعم. فأتي به عائشة -رضي الله عنها-، فَفَتَحته، فقيل: هذا أَرسَلَ به إليكِ عمرُ بن الخطاب. فقالت: ماذا فَتَحَ عليَّ ابنُ الخطاب بعدَ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم؟! اللهمَّ لا تُبقِنِي لعطية قابل.
إسناده جيد، وقد اختاره الضياء في كتابه (١).
والدُّرْج ههنا هو: الصُّندوق.
/ (ق ٢٤٠) أثر آخر
(٦٥٢) قال الحافظ أبو نعيم الأصبهاني (٢):
ثنا محمد بن أحمد بن الحسن، ثنا بِشر بن موسى، ثنا خلاَّد بن يحيى، ثنا هارون بن أبي إبراهيم، عن عبد الله بن عُبيد بن عُمَير (٣) قال: بينما الناسُ يأخذون أُعطياتهم بين يدي عمرَ -رضي الله عنه-، إذ رفع رأسَه، فنظر إلى رجلٍ في وجهه ضَربة، قال: فسأله، فأَخبَرَه أنَّه أصابته في غَزَاةٍ كان فيها، فقال: عُدُّوا له ألفًا، فأُعطي الرَّجلُ ألفَ درهمٍ (٤)، ثم قال: عُدُّوا له ألفًا، فأُعطي ألفًا أخرى، ثم قال له ذلك أربع مرات، كلُّ ذلك يُعطيه ألفَ درهمٍ، فاستحيا
(١) تقدم تخريجه في التعليق السابق. (٢) في «حلية الأولياء» (٣/ ٣٥٥).
وأخرجه -أيضًا- أحمد في «فضائل الصحابة» (١/ ٢٦٢ رقم ٣٣٧) وابن زَنجويه في «الأموال» (٢/ ٥٧٠ - ٥٧١ رقم ٩٤٠) من طريق هارون، به. (٣) ضبَّب عليه المؤلِّف لانقطاعه بين عبد الله بن عُبيد بن عُمَير وعمر. (٤) زاد في المطبوع: «ثم حوَّل المالَ ساعة».