(٦٥٠) قال البخاري أيضًا (١): ثنا يحيى بن بُكَير، / (ق ٢٣٩) ثنا اللَّيث، عن يونس، عن ابن شهاب قال: وقال ثعلبة بن أبي مالك: إنَّ عمرَ بن الخطاب قَسَمَ مُرُوطًا بين نساءٍ من نساءِ أهلِ المدينةِ، فبَقِيَ منها مِرطٌ جيِّدٌ، فقال له بعضُ من عندَه: يا أميرَ المؤمنين، أعطِ هذا ابنةَ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم التي عندك -يريدون: أُمَّ كلثوم بنتَ عليٍّ بن أبي طالب-. فقال عمرُ رضي الله عنه: أُمُّ سَلِيطٍ أحقُّ به. -وأُمُّ سَلِيط من نساءِ الأنصارِ ممَّن بايع رسولَ الله صلى الله عليه وسلم-. قال عمرُ: فإنها كانت تَزفِرُ -أي: تحمل (٢) - لنا القِرَبَ يومَ أُحُدٍ.
ورواه البخاري -أيضًا- (٣)، عن عَبْدان، عن ابن المبارك، عن يونس، عن الزهري، به.
أثر (٤) آخر
(٦٥١) قال الحافظ أبو يعلى (٥): ثنا زُهَير، ثنا زيد بن الحُبَاب، ثنا عمر (٦) بن سعيد بن أبي حسين، ثنا عبد الله بن أبي مُلَيْكَة، عن ذكوان مولى
(١) في «صحيحه» (٧/ ٣٦٦ - ٣٦٧ رقم ٤٠٧١ - فتح) في المغازي، باب ذكر أم سَلِيط. (٢) قوله: «أي: تحمل» ليست في نسخ «الصحيح»، وقد قال الحافظ في «الفتح» (٦/ ٧٩ - ٨٠): وقع عند أبي نعيم في «المستخرج» بعد أن أخرجه من طريق عبد الله بن وهب، عن يونس، قال عبد الله: تَزفِر: تحمل. (٣) (٦/ ٧٩ رقم ٢٨٨١ - فتح) في الجهاد، باب حمل النساء القِرَب إلى الناس في الغزو. (٤) كتب المؤلف فوقه: «حديث»، ولم يضرب على ما تحته. (٥) ليس في القسم المطبوع في المطبوع من «مسنده»، وهو من رواية ابن حمدان، وأورده الهيثمي في «المقصد العلي» (٢/ ٤٢٠ رقم ٩٤٣ - رواية ابن المقرئ). (٦) كذا ورد بالأصل. وفي المطبوع: «عمرو»، وما في الأصل موافق لما في «المختارة» (١/ ٢٥٧ رقم ١٤٧) للضياء، فقد رواه من طريق أبي يعلى، وهو الموافق لما في كُتُب الرجال. انظر: «تهذيب الكمال» (٢١/ ٣٦٤) ..