قوله: لبَّد: يعني: أن يجعل في رأسه شيئًا من صَمغ أو عسل لِيَتَلبَّدَ فلا يَقْمَل.
هكذا فسَّره يحيى بن سعيد، وسألته عنه.
وقال غيره: إنما التَّلبيد بُقْيًا على الشَّعر لئَّلا يَشعَثَ في الإحرام، فلذلك وَجَبَ عليه الحَلْقُ شبيهًا بالعقوبة له.
وكان سفيان بن عيينة يقول بعضَ هذا.
وأما العَقص والضَّفر فهو: فَتلُهُ ونَسجُهُ، وكذلك: التجمير.
قال إبراهيم النَّخَعي: العاقِصُ، والضَّافِرُ، والمُجمِّرُ: عليهم الحَلْقُ.
(١) وإسناده هكذا: حدثنا هشيم، حدثنا حفص بن غياث، عن جعفر، عن أبيه، عن علي. وأخرجه -أيضًا- ابن أبي شيبة (٣/ ٢٩٨ رقم ١٤٥٠٥) في الموضع السابق، عن حفص بن غياث، به. وهو منقطع؛ والد جعفر هو محمد بن علي بن الحسين لم يُدرك جدَّه عليّ. قاله أبو زرعة. انظر: «تحفة التحصيل» (ص ٢٨٢). (٢) وإسناده هكذا: حدثنا هشيم، أخبرنا ليث، عن مجاهد، عن ابن عمرَ. وليث هو: ابن أبي سُليم: صدوق اختَلَط. لكن له طريق أخرى: أخرجها ابن أبي شيبة (٣/ ٢٩٨ رقم ١٤٥٠٣) عن ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عمرَ قال: مَن ضَفَر أو لبَّدَ أو عَقَصَ؛ فلْيَحلِقْ. وقال ابن عباس: ما نَوَى. وهذا إسناد صحيح.