إسناده / (ق ١٣٣) جيد، لكن راويه عن عمرَ مبهم لم يسمَّ، فالله أَعلم به، والغالب أنَّه ثقة جليل، فقد رواه الإمام الشافعي (١)، عن سفيان بن عيينة، عن أبي يَعْفور العَبدي -واسمه: وَقْدان-، قال: سَمِعتُ رجلاً من خُزَاعة حين قُتِلَ ابن الزُّبير -وكان أميرًا على مكةَ- يقول: قال نبيُّ الله صلى الله عليه وسلم لعمرَ: «يا أبا حفص، إنكَ رجلٌ قويٌّ؛ فلا تُزَاحِمْ على الرُّكنِ، فإنَّك تُؤذِيَ الضعيفَ، ولكنْ إنْ وَجَدتَ خَلْوةً فاستَلِمْ, وإلاَّ فكبِّر، وامْضِ».
قال سفيان: هو: عبد الرحمن بن الحارث، كان الحجَّاج استَعمَلَهُ عليها مُنصَرفه منها حين قُتِلَ ابن الزُّبير (٢).
قلت: وقد كان جليلاً نبيلاً، وكان أحدَ النَّفَر الذين نَدَبَهُم عثمانُ في كتابة المصحف الإمام (٣).
حديث آخر
(٣٣٦) قال أحمد (٤): ثنا رَوْح، ثنا ابن جريج، أخبرني سليمان بن عَتيق، عن عبد الله بن بابَيْه، عن بعض بني يعلى، عن يعلى بن أميَّة قال:
(١) في «السنن المأثورة» (ص ٣٧٥ رقم ٥١٠). (٢) انظر: «تهذيب الكمال» (١٧/ ٤٥٤) و «الإصابة» (٧/ ٢١١). (٣) وهو تابعي، كما نصَّ على ذلك الحافظ في «الإصابة» (٧/ ٣٣٤) وعليه؛ فالحديث مرسل. وله طريق أخرى: أخرجها الطبري في «تهذيب الآثار» (١/ ٨٥ رقم ١٠٦ - مسند ابن عباس) والبيهقي (٥/ ٨٠) من طريق المُفضَّل بن صالح، عن محمد بن المنكدر، عن سعيد بن المسيّب، عن عمرَ رضي الله عنه ... ، فذكره. وضعَّفه الذهبي في «المهذَّب في اختصار السُّنن الكبير» (٤/ ١٨٢٦). قلت: لكنه يتقوَّى بالذي قبله، وقد قوَّاه الشيخ الألباني في «مناسك الحج والعمرة» (ص ٢١). (٤) في «مسنده» (١/ ٤٥ رقم ٣١٣).