أسماء -، قال: أرسَلَتني أسماءُ إلى ابن عمر: إنَّه بَلَغنا أنك تحرِّمُ أشياءَ ثلاثةً: العَلَمَ في الثوب، ومِيثرةَ الأُرجُوان (١)، وصومَ رجبٍ كلِّه. فقال: أمَّا ما ذَكَرتِ / (ق ٦٢) من صوم رجب، فكيف بمن يَصومُ الأبدَ؟ وأما ما ذَكَرتِ من العَلَم في الثوب، فإنِّي سَمِعتُ عمرَ يقول: سَمِعتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يقول: «مَن لَبِسَ الحريرَ في الدُّنيا لم يَلبَسْهُ في الآخرة».
ورواه مسلم (٢)، والترمذي (٣)، والنسائي (٤) من طرق عن عبد الملك -وهو: ابن أبي سليمان-، به.
وقال الترمذي: حسن صحيح.
طريق أخرى
(١٥٥) قال أحمد (٥): ثنا عبد الصمد، ثنا حرب، ثنا يحيى، عن عمران بن حطَّان -فيما يَحسَبُ حرب-، أنَّه سأل ابنَ عباس عن لَبُوس الحرير، فقال: سَلْ عنه عائشةَ، فسأل عائشةَ، فقالت: سَلْ ابنَ عمر (٦)، فقال: حدَّثني أبو حفص: أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال: «مَن لَبِسَ الحريرَ في الدُّنيا، فلا خَلاَقَ له في الآخرة».
(١) المِيثَرَةُ: وِطاء محشوٌّ يُترك على رحل البعير تحت الراكب، والأُرجُوان: صِبغ أحمر يتَّخذ كالفراش الصغير، ويحشى بقطن أو صوف، يجعلها الراكب تحته على الرِّحال فوق الجِمَال. انظر: «لسان العرب» (١٥/ ٢١١ - مادة وثر). (٢) في «صحيحه» (٣/ ١٦٤١ رقم ٢٠٦٩) (١٠) في اللباس، باب تحريم استعمال إناء الذهب والفضة على الرجال والنساء. (٣) في «سننه» (٥/ ١١٣ رقم ٢٨١٧) في الأدب، باب ما جاء في كراهية الحرير والديباج. (٤) في «سننه الكبرى» (٥/ ٤٦٦ رقم ٩٥٨٨، ٩٥٨٩). (٥) في «مسنده» (١/ ٤٦ رقم ٣٢١). (٦) زاد في المطبوع: «فسأل ابن عمر».