الْجَاحِدَ مِنْهُمَا فَإِنْ حَلَفَ بَرِئَ وَإِنْ نَكَلَ رَدَدْت الْيَمِينَ عَلَى صَاحِبِهِ فَإِنْ حَلَفَ أُثْبِتْ لَهُ النِّكَاحَ وَإِنْ لَمْ يَحْلِفْ لَمْ أُثْبِتْ لَهُ نِكَاحًا.
وَإِنْ رُئِيَ رَجُلٌ يَدْخُلُ عَلَى امْرَأَةٍ فَقَالَتْ زَوْجِي وَقَالَ زَوْجَتِي نَكَحْتهَا بِشَاهِدَيْنِ عَدْلَيْنِ ثَبَتَ النِّكَاحُ وَإِنْ لَمْ نَعْلَمْ الشَّاهِدَيْنِ: قَالَ وَلَوْ عُقِدَ النِّكَاحُ بِغَيْرِ شُهُودٍ ثُمَّ أَشْهَدَ بَعْدَ ذَلِكَ عَلَى حِيَالِهِ وَأَشْهَدَتْ وَوَلِيُّهَا عَلَى حِيَالِهِمَا لَمْ يَجُزْ النِّكَاحُ وَلَا نُجِيزُ نِكَاحًا إلَّا نِكَاحًا عُقِدَ بِحَضْرَةِ شَاهِدَيْنِ عَدْلَيْنِ وَمَا وَصَفْت مَعَهُ وَلَا يَكُونُ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِالنِّكَاحِ غَيْرَ جَائِزٍ لَمْ يَجُزْ إلَّا بِتَجْدِيدِ نِكَاحٍ غَيْرِهِ وَلَوْ كَانَ الشَّاهِدَانِ عَدْلَيْنِ حِين حَضَرَا النِّكَاحَ ثُمَّ سَاءَتْ حَالُهُمَا حَتَّى رُدَّتْ شَهَادَتُهُمَا فَتَصَادَقَا أَنَّ النِّكَاحَ قَدْ كَانَ وَالشَّاهِدَانِ عَدْلَانِ أَوْ قَامَتْ بِذَلِكَ بَيِّنَةٌ جَازَ وَإِنْ قَالَا كَانَ النِّكَاحُ وَهُمَا بِحَالِهِمَا لَمْ يَجُزْ وَقَالَ إنَّمَا أَنْظُرُ فِي عُقْدَةِ النِّكَاحِ وَلَا أَنْظُرُ أَيْنَ يَقُومَانِ هَذَا يُخَالِفُ الشَّهَادَةَ عَلَى الْحَقِّ غَيْرَ النِّكَاحِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ الشَّهَادَةُ عَلَى الْحَقِّ يَوْمَ يَقَعُ الْحُكْمُ وَلَا يَنْظُرُ إلَى حَالَ الشَّاهِدَيْنِ قَبْلُ وَالشَّهَادَةُ عَلَى النِّكَاحِ يَوْمَ يَقَعُ الْعَقْدُ قَالَ: وَلَوْ جَهِلَا حَالَ الشَّاهِدَيْنِ وَتَصَادَقَا عَلَى النِّكَاحِ بِشَاهِدَيْنِ جَازَ النِّكَاحُ وَكَانَا عَلَى الْعَدْلِ حَتَّى أَعْرِفَ الْجُرْحَ يَوْمَ وَقَعَ النِّكَاحُ وَإِذَا وَقَعَ النِّكَاحُ ثُمَّ أَمَرَهُ الزَّوْجَانِ بِكِتْمَانِ النِّكَاحِ وَالشَّاهِدَيْنِ فَالنِّكَاحُ جَائِزٌ وَأَكْرَهُ لَهُمَا السِّرَّ لِئَلَّا يَرْتَابَ بِهِمَا. .
مَا جَاءَ فِي النِّكَاحِ إلَى أَجَلٍ وَنِكَاحُ مَنْ لَمْ يُولَدْ
(قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -): وَإِذَا قَالَ الرَّجُلُ لِلْمَرْأَةِ قَدْ زَوَّجْتُكِ حَمْلَ امْرَأَتِي وَقَبِلَتْ ذَلِكَ الْمَرْأَةُ أَوْ أَوَّلَ وَلَدٍ تَلِدُهُ امْرَأَتِي وَقَبِلَتْ ذَلِكَ الْمَرْأَةُ أَوْ قَالَ ذَلِكَ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ فِي حَبَلِ امْرَأَتِهِ قَدْ زَوَّجْتُكَ أَوَّلَ جَارِيَةٍ تَلِدُهَا امْرَأَتِي وَقَبِلَ الرَّجُلُ فَلَا يَكُونُ شَيْءٌ مِنْ هَذَا نِكَاحًا أَبَدًا وَلَا نِكَاحَ لِمَنْ لَمْ يُولَدْ: أَلَا تَرَى أَنَّهَا قَدْ لَا تَلِدُ جَارِيَةً وَقَدْ لَا تَلِدُ غُلَامًا أَبَدًا فَإِذَا كَانَ الْكَلَامُ مُنْعَقِدًا عَلَى غَيْرِ شَيْءٍ لَمْ يَجُزْ وَلَا يَجُوزُ النِّكَاحُ إلَّا عَلَى عَيْنٍ بِعَيْنِهَا وَلَوْ قَالَ الرَّجُلُ: إذَا كَانَ غَدًا فَقَدْ زَوَّجْتُك ابْنَتِي وَقَبِلَ ذَلِكَ الرَّجُلُ أَوْ قَالَ رَجُلٌ لِرَجُلٍ إذَا كَانَ غَدًا فَقَدْ زَوَّجْت ابْنِي ابْنَتَك وَقَبِلَ أَبُو الْجَارِيَةِ وَالْغُلَامُ وَالْجَارِيَةُ صَغِيرَانِ لَمْ يَجُزْ لَهُ لِأَنَّهُ قَدْ يَكُونُ غَدًا وَقَدْ مَاتَ ابْنُهُ أَوْ ابْنَتُهُ أَوْ هُمَا، وَإِذَا انْعَقَدَ النِّكَاحُ وَانْعِقَادُهُ الْكَلَامُ بِهِ فَكَانَ فِي وَقْتٍ لَا يَحِلُّ لَهُ فِيهِ الْجِمَاعُ وَلَا يَتَوَارَثُ الزَّوْجَانِ لَمْ يَجُزْ وَكَانَ ذَلِكَ فِي مَعْنَى الْمُتْعَةِ الَّتِي تَكُونُ زَوْجَةً فِي أَيَّامٍ وَغَيْرِ زَوْجَةٍ فِي أَيَّامٍ وَفِي أَكْثَرَ مِنْ مَعْنَى الْمُتْعَةِ، لِأَنَّهُ قَدْ جَاءَتْ مُدَّةٌ بَعْدَ الْعَقْدِ لَمْ يُوجَبْ فِيهَا النِّكَاحُ وَلَا يَكُونُ هَذَا نِكَاحًا عِنْدَنَا وَلَا عِنْدَ مَنْ أَجَازَ نِكَاحَ الْمُتْعَةِ هَذَا أَفْسَدُ مِنْ نِكَاحِ الْمُتْعَةِ. .
مَا يَجِبُ بِهِ عَقْدُ النِّكَاحِ
(قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -): وَإِذَا خَطَبَ الرَّجُلُ عَلَى نَفْسِهِ فَقَالَ زَوْجَتِي فُلَانَةُ أَوْ وَكِيلُ الرَّجُلِ عَلَى مَنْ وَكَّلَهُ فَقَالَ ذَلِكَ أَوْ أَبُو الصَّبِيِّ الْمُوَلَّى عَلَيْهِ الْمَرْأَةَ إلَى وَلِيِّهَا بَعْدَمَا أَذِنَتْ فِي إنْكَاحِ الْخَاطِبِ أَوْ الْمَخْطُوبِ عَلَيْهِ فَقَالَ الْوَلِيُّ قَدْ زَوَّجْتُك فُلَانَةَ الَّتِي سَمَّى فَقَدْ لَزِمَ النِّكَاحُ وَلَا احْتِيَاجَ إلَى أَنْ يَقُولَ الزَّوْجُ أَوْ مَنْ وَلِيَ عَقْدَ نِكَاحِهِ بِوَكَالَتِهِ قَدْ قَبِلْت إذَا بَدَأَ فَخَطَبَ فَأُجِيبَ بِالنِّكَاحِ. قَالَ وَلَوْ احْتَجْت إلَى هَذَا لَمْ أُجِزْ نِكَاحًا أَبَدًا إلَّا بِأَنْ يُوَلِّيَ الرَّجُلُ وَتُوَلِّيَ الْمَرْأَةُ رَجُلًا وَاحِدًا فَيُزَوِّجَهُمَا، وَذَلِكَ أَنِّي إذَا احْتَجْت إلَى أَنْ يَقُولَ الْخَاطِبُ وَقَدْ بَدَأَ بِالْخِطْبَةِ إذَا زَوَّجَ قَدْ قَبِلْت لِأَنِّي لَا أَدْرِي مَا بَدَا لِلْخَاطِبِ احْتَجْت إلَى أَنْ يَقُولَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.