ذَبْحُ الْبَهَائِمِ مِنْ أَجْلِ جُلُودِهَا
(قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -): وَأَحَبُّ إلَيَّ إذَا كَانُوا غَيْرَ مُتَفَاوِتِينَ وَلَا خَائِفِينَ مِنْ أَنْ يُدْرَكُوا فِي بِلَادِ الْعَدُوِّ وَلَا مُضْطَرِّينَ أَنْ لَا يَذْبَحُوا شَاةً وَلَا بَعِيرًا وَلَا بَقَرَةً إلَّا لِمَأْكَلِهِ وَلَا يَذْبَحُوا لِنَعْلٍ وَلَا شِرَاكٍ وَلَا سِقَاءٍ يَتَّخِذُونَهَا مِنْ جُلُودِهَا وَلَوْ فَعَلُوا كَانَ مِمَّا أَكْرَهُ وَلَمْ أُجِزْ لَهُمْ اتِّخَاذَ شَيْءٍ مِنْ جُلُودِهَا (قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -): وَجُلُودُ الْبَهَائِمِ الَّتِي يَمْلِكُهَا الْعَدُوُّ كَالدَّنَانِيرِ وَالدَّرَاهِمِ لِأَنَّهُ إنَّمَا أَذِنَ لَهُمْ فِي الْأَكْلِ مِنْ لُحُومِهَا وَلَمْ يُؤْذَنْ لَهُمْ فِي ادِّخَارِ جُلُودِهَا وَأَسْقِيَتِهَا وَعَلَيْهِمْ رَدُّهُ إلَى الْمَغْنَمِ وَإِذَا كَانَتْ الرُّخْصَةُ فِي الطَّعَامِ خَاصَّةً فَلَا رُخْصَةَ فِي جِلْدِ شَيْءٍ مِنْ الْمَاشِيَةِ وَلَا ظَرْفَ فِيهِ طَعَامٌ لِأَنَّ الظَّرْفَ غَيْرُ الطَّعَامِ وَالْجِلْدَ غَيْرُ اللَّحْمِ فَيُرَدُّ الظَّرْفُ وَالْجِلْدُ وَالْوِكَاءُ فَإِنْ اسْتَهْلَكَهُ فَعَلَيْهِ قِيمَتُهُ وَإِنْ انْتَفَعَ بِهِ فَعَلَيْهِ ضَمَانُهُ حَتَّى يَرُدَّهُ وَمَا نَقَصَهُ الِانْتِفَاعُ وَأَجْرُ مِثْلِهِ إنْ كَانَ لِمِثْلِهِ أَجْرٌ.
كُتُبُ الْأَعَاجِمِ
(قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -): وَمَا وُجِدَ مِنْ كُتُبِهِمْ فَهُوَ مَغْنَمٌ كُلُّهُ وَيَنْبَغِي لِلْإِمَامِ أَنْ يَدْعُوَ مَنْ يُتَرْجِمُهُ فَإِنْ كَانَ عِلْمًا مِنْ طِبٍّ أَوْ غَيْرِهِ وَلَا مَكْرُوهَ فِيهِ بَاعَهُ كَمَا يَبِيعُ مَا سِوَاهُ مِنْ الْمَغَانِمِ وَإِنْ كَانَ كِتَابَ شِرْكٍ شَقُّوا الْكِتَابَ وَانْتَفَعُوا بِأَوْعِيَتِهِ وَأَدَاتِهِ فَبَاعَهَا وَلَا وَجْهَ لِتَحْرِيقِهِ وَلَا دَفْنِهِ قَبْلَ أَنْ يَعْلَمَ مَا هُوَ.
تَوْقِيحُ الدَّوَابِّ مِنْ دُهْنِ الْعَدُوِّ
(قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -): وَلَا يُوَقِّحُ الرَّجُلُ دَابَّتَهُ وَلَا يُدْهِنُ أَشَاعِرَهَا مِنْ أَدْهَانِ الْعَدُوِّ لِأَنَّ هَذَا غَيْرُ مَأْذُونٍ لَهُ بِهِ مِنْ الْأَكْلِ وَإِنْ فَعَلَ رَدَّ قِيمَتَهُ.
زُقَاقُ الْخَمْرِ وَالْخَوَابِي
(قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -): وَإِذَا ظَهَرَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى بِلَادِ الْحَرْبِ حَتَّى تَصِيرَ دَارَ الْإِسْلَامِ أَوْ ذِمَّةٍ يَجْرِي عَلَيْهَا الْحُكْمُ فَأَصَابُوا فِيهَا خَمْرًا فِي خَوَابٍ أَوْ زُقَاقٍ أهراقوا الْخَمْرَ وَانْتَفَعُوا بِالزُّقَاقِ وَالْخَوَابِي وَطَهَّرُوهَا وَلَمْ يَكْسِرُوهَا لِأَنَّ كَسْرَهَا فَسَادٌ وَإِذَا لَمْ يَظْهَرُوا عَلَيْهَا وَكَانَ ظَفَرُهُمْ بِهَا ظَفَرَ غَارَةٍ لَا ظَفَرَ أَنْ يَجْرِيَ بِهَا حُكْمٌ أهراقوا الْخَمْرَ مِنْ الزُّقَاقِ وَالْخَوَابِي فَإِنْ اسْتَطَاعُوا حَمْلَهَا أَوْ حَمْلَ مَا خَفَّ مِنْهَا حَمَلُوهُ مَغْنَمًا وَإِنْ لَمْ يَسْتَطِيعُوا أَحْرَقُوهُ وَكَسَرُوهُ إذَا سَارُوا وَإِذَا ظَفِرُوا بِالْكُشُوثِ فِي الْحَالَيْنِ أَيْ الْمُسْلِمُونَ انْتَفَعُوا بِهِ وَكَذَلِكَ كُلُّ مَا ظَهَرُوا عَلَيْهِ غَيْرُ مُحَرَّمٍ وَلَيْسَ الْكَشُوثُ وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مُحَرَّمٍ وَإِنْ كَانَ يُطْرَحُ فِي السُّكَّرِ إذَا كَانَ حَلَالًا بِأَوْلَى أَنْ يُحَرَّمَ مِنْ الزَّبِيبِ وَالْعَسَلِ اللَّذَيْنِ يُعْمَلُ مِنْهُمَا الْمُحَرَّمُ وَلَا يُحَرَّقُ هَذَا وَلَا هَذَا لِأَنَّهُمَا غَيْرُ مُحَرَّمَيْنِ. .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.