وروى كثير بن فرقد عن نافع عن ابن عمر عن النبي عليه الصلاة والسلام فقال: "من حلف على يمين، فقال: إن شاء الله: فقد بر في يمينه".
وأيضًا: فإن قوله: والله لأفعلن كذا إن شاء الله: يمينٌ معقودة بشرط مشيئة الله، ولا تُعلم مشيئة الله فيه، فلا يُوقع الحنث.
* وإنما شرطنا أن يكون الاستثناء موصولاً بالكلام: من قبل أنه يجري مجرى الشرط، والجواب لا يتعلق بالشرط إلا أن يكون موصولاً به.
ألا ترى أنه لو قال: عبدي حرٌّ، ثم قال بعد ساعة: إن دخل الدار: لم يعمل الشرط، وكان العتق ماضيًا.
ولو وصله بالإيقاع، فقال: عبدي حرٌّ إن دخل الدار: لم يقع أو يوجد الدخول.
ويدل على ذلك أيضًا: قول الله تعالى في قصة أيوب: {وخذ بيدك ضغثًا فاضرب به ولا تحنث}، ولو جاز الاستثناء غير موصول بالكلام، لأمره بالاستثناء: فلا يحنث.
ويدل عليه أيضًا: قول النبي عليه الصلاة والسلام: "من حلف على
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.