مسألة: [الإيلاء بامرأتين بلفظ واحد]
قال: (ومن قال لامرأتيه: والله لا أقربكما: كان موليًا منهما استحسانًا، وكان القياس أن لا يكون موليًا).
وجه القياس: أنه لا يحنث بقرب إحداهما، ومتى وصل إلى وطئها بغير حنث، لم يكن موليًا منها.
وكذلك قالوا: إنه لو قال لامرأته وأمته: والله لا أقربكما: أنه غير مول من امرأته حتى يقرب أمته؛ لأنه يصل إلى جماعها قبل قرب الأمة بغير حنث.
ومن جهة الاستحسان: إن لجماع كل واحدة منهما تأثيرًا في طلاق الأخرى؛ لأنه إذا جامع إحداهما، ثم ترك الأخرى أربعة أشهر: طلقت، فلما كان كذلك صار موليًا.
وليس كذلك الأمة والزوجة؛ لأن جماع الزوجة لا تأثير له في طلاق الأمة، لأن ملك اليمين لا يلحقها طلاق.
[مسألة:]
(وإن قال لامرأتيه: والله لا أقرب إحداكما: كان موليًا من واحدة منهما).
من قبل أن قوله: إحداكما: لا يتناول إلا واحدة، ولا يتناولهما جميعًا، فكان موليًا من إحداهما.
* (فإذا مضت أربعة أشهر: وقعت تطليقة، وقيل له: أوقعها على
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.