للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

والمحاولة المثيرة للاهتمام في الدعوة الوطنية التي كان يقوم بها يعقوب صنوع المعروف باسم أبي نضارة الذي لم يجد بدًا من مواصلة أوجه نشاطه في باريس:

وتدوم الفترة الثانية من الاحتلال البريطانى حتى الحرب العالمية الأولى؛ وقد أنشئ الاتحاد الذي جمع بين صروف ونمر ومكاريوس حوالي سنة ١٨٨٥ لإصدار مجموعة من الصحف كان أهمها مجلة المقتطف، التي كانت تصدر كل أسبوعين، والتي كانت قد أنشئت في بيروت سنة ١٨٧٧ وانتقلت إلى القاهرة؛ والمقطم وهي صحيفة يومية تنشر الأنباء السياسية وكانت موالية لبريطانيا وتتعاطف مع الإصلاح؛ واصبحت بعد سنة ١٨٨٩ غريمة للأهرام، التي كانت لا تزال تؤيد سياسات الآستانة؛ وقام فريق ثالث يعارض الإصلاحات ويؤيد الإسلام على سنة السلف".

وقد مثلته بعد سنة ١٨٩٠ صحيفة يومية هي المؤيد بإدارة الشيخ على يوسف الرائعة البارعة، وحل المصريون المسلمون شيئًا فشيئًا محل السوريين اللبنانيين الذين كانوا حتى ذلك الحين يحتكرون الصحافة" وكان معظم هؤلاء المسلمين من المحافظين الذين يؤمنون بالسنة القويمة، ونهضت "العدالة" التي أنشئت سنة ١٨٩٧ بالدور الذي كانت تقوم به المؤيد عندما أصبحت المؤيد أكثر اعتدالا، وظهر خلال العقد الأخير من القرن التاسع عشر عدد كبير من الصحف تنتمى إلى الحزب المحافظ، وتتفاوت درجة تعصبها، وقد دافع عن القومية النامية أول الأمر أديب إسحاق، أحد رؤساء تحرير صحيفة مصر اليومية (١٨٩٦)، ودافع عنها من بعد مصطفى كامل، الذي كانت جريدة اللواء لسان حاله الأول، وخلال تلك الفترة ظهرت في القاهرة صحيفة كبيرة أخرى هي الجريدة، التي كانت تدخل في اعتبارها سيطرة البريطانيين الفعالة، ويجب أن نذكر أيضًا مجلة الهلال التي كان يديرها في القاهرة (سنة ١٨٩٢) جرجى زيدان وهي التي عمرت حتى وقتنا هذا، و "المنار" التي أنشأها رشيد رضا سنة ١٨٩٧؛ ويذكر واشنطن سريز Washington - Serruys (ص ١٧ -