١٩) ٥٢ صحيفة مختلفة في القاهرة صدرت في هذه السنة نفسها أكئر من نصفها يعود في تاريخه إلى سنة ١٨٩٥ على الأكثر، و ٦ في الإسكندرية منها الأهرام؛ وفي سنة ١٩٠٩ ظهرت في مصر ١٤٤ مجلة وصحيفة مختلفة، ١٩ منها في القاهرة و ٤٥ في الإسكندرية (انظر - Revue du Monde Mu sulmam، جـ ١٢، ص ٣٠٨).
ومن ثم نرى خلال هذه الفترة الثانية انتشار صحافة قوية ظلت تصدر كثيرًا من الصحف غير السياسية ولكنها تميل عند دخول المجال السياسي إلى التعبير عن تطلعات الشعوب الإسلامية، وكانت هذه التطلعات ما تزال غامضة، وإلى صياغتها في صورة أكثر دقة والحث على تركيز الميول المتباينة في قومية عربية وإسلامية؛ وفي الفترة الثالثة من الصحافة المصرية وبعد تمزيق أوصال الإمبراطورية العثمانية، أخذ المطمح العام للاستقلال يبدو واضحًا للعيان ويزداد قوة، وإن لم يكن هذا يخلو من بعض الأزمات العنيفة؛ وفي سنة ١٩٢٢ بدأ حزب الأحرار الدستوريين في إصدار مجلة أسبوعية هي "السياسة" تحت إدارة محمد حسين هيكل، وفي سنة ١٩٢٦ ازدوج الجهد بإصدار نسخة يومية، وهي تفصح عن أمارات لقيام شخصية مصرية، وكان حزب الوفد بدوره يملك طائفة من الصحف التي تملو أفكار سعد زغلول وخلفائه، وكان من أهمها البلاغ وكوكب الشرق والمصرى.
وخلال الحرب العالمية الثانية والسنوات التالية لها لعبت الصحافة المصرية دورًا أكثر نشاطًا في الصراع السياسي الذي انتهى بجلاء القوات البريطانية، ومن أكتوبر سنة ١٩٤٤ أنشأت الأحزاب المختلفة صحفًا جديدة: الكتلة (الوفدية) وبلادي (الصحيفة الأسبوعية السعدية)، واللواء الجديد (صحيفة الحزب الوطنى)، وقد أضيفت إليها صحيفة أسبوعية للأنباء هي "أخبار اليوم"؛ وهذه الزيادة السريعة في عدد الصحف لا تشمل مشروعات الصحافة الواسعة النطاق: شركة الإعلانات الشرقية، الأهرام، دار الهلال،