صلح (١) ما بين الملك الصالح [نجم الدين أيوب (٢)] والحلبيين، واتفقت كلمة الجميع.
وأما الملك الصالح عماد الدين إسماعيل فإنه [بعد الكسرة (٣)] سار إلى حلب، وأقام (٤) بها ملتجئا إلى الملك الناصر بن الملك العزيز. وأرسل بعد [٥٤ ا] ذلك الملك الصالح كاتبه بهاء الدين زهيرا يطلبه من الملك الناصر صاحب حلب (٥).
فلما ذكر بهاء الدين [زهير (٦)] للملك الناصر [صاحب حلب (٧)] ذلك، شق ذلك عليه. وقال: «كيف يحسن [بى (٨)] أن يلتجئ إلىّ خال أبى، وهو كبير البيت، وأسيّره إلى من يقتله، وليس من المروءة إذا استجار [إنسان (٩)] بإنسان أن يخفر ذمته ويسلمه إلى عدوه. هذا شىء لا يكون أبدا».
[فرجع بهاء الدين زهير إلى السلطان الملك الصالح نجم الدين أيوب (١٠)] بهذا الجواب، فتألم لذلك وسكت عن طلبه (١١)، وكان في غاية الحنق عليه [لما قدمنا ذكره](١٢). [وكانت هذه الرسالة - على ما بلغنى - في سنة خمس وأربعين وستمائة](١٣).
(١) في نسخة ب «حصل» والصيغة المثبتة من نسخة س. (٢) ما بين الحاصرتين من نسخة س وساقط من ب. (٣) ما بين الحاصرتين من نسخة س وساقط من ب. (٤) في نسخة س «فأقام». (٥) وردت هذه الجملة في نسخة س في قليل من التقديم والتأخير. (٦) ما بين الحاصرتين من نسخة س. (٧) ما بين الحاصرتين من نسخة س. (٨) ما بين الحاصرتين ساقط من نسخة س ومثبت في ب. (٩) ما بين الحاصرتين ساقط من نسخة س ومثبت في ب. (١٠) ما بين الحاصرتين من نسخة س وفى ب «فرجع بهاء الدين إلى الملك الصالح». (١١) في نسخة س «وسكت عنه» والصيغة المثبتة من ب. (١٢) ما بين الحاصرتين من نسخة س وساقط من ب. (١٣) ما بين الحاصرتين ساقط من نسخة س ومثبت في ب.