الدليل السادس: عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، أن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال: «المتبايعان بالخيار ما لم يتفرقا، إلاَّ أن يكون صفقة خيار، ولا يحل له أن يفارق صاحبه خشية أن يستقيله»(٢).
وجه الاستدلال من الحديث:
استدل به الإمام أحمد، وقال: فيه إبطال الحيل؛ لأنه حكم بتمام البيع إذا تفرقا على السلامة وجاري العادة، وتحريمه التفريق على من أراد الحيلة والخديعة (٣).
الدليل السابع: عن أبي هريرة (رضي الله عنه)، أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال: «لا ترتكبوا ما ارتكب اليهود، وتستحلون محارم الله بأدنى الحيل»(٤).
(١) عمدة القاري، للعيني (٢٤/ ١٠٨). (٢) رواه أبو داود في سننه (٤/ ١٦٦)، كتاب البيوع، باب خيار المتبايعين، ح (٣٤٥٠)، والنسائي في سننه (٧/ ٢٨٨)، كتاب البيوع، باب وجوب الخيار للمتبايعين قبل افتراقهما، ح (٤٤٩٥)، والترمذي في سننه، ص ٣٨٨، كتاب البيوع، باب ما جاء في البيعين بالخيار ما لم يتفرقا، ح (١٢٥٠)، وحسنه الألباني. إرواء الغليل (٥/ ١٥٥)، ح (١٣١١). (٣) إبطال الحيل، لابن بطة، ص ١١٦، وبيان الدليل، لابن تيمية، ص ٨٦. (٤) رواه ابن بطة في كتاب إبطال الحيل، ص ١١٢، وحسنه ابن تيمية. بيان الدليل، لابن تيمية، ص ٨٧، وإغاثة اللهفان، لابن القيم (؟ ؟ /٥٩٦)، وتفسير القرآن، لابن كثير (٤/ ١٠٥).