قال ابن قيم الجوزية:«وهو نص في تحريم استحلال محارم الله تعالى بالحيل»(١).
الدليل الثامن: بلغ عمر أن فلانًا باع خمرًا، فقال: قاتل الله فلانًا؛ ألم يعلم أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال: «قاتل الله اليهود، حرمت عليهم الشحوم فجملوها فباعوها»(٢).
وجه الاستدلال من الحديث:
أنهم أذابوا الشحم حتى زال عنه اسم الشحم، ثم جملوها وباعوها حيلة (٣)(٤).
القول الثاني: أن الحيل جائزة. وهو قول الحنفية (٥).
(١) إغاثة اللهفان (١/ ٥٩٦). (٢) رواه البخاري (٣/ ٥٣)، كتاب البيوع، باب لا يذاب شحم الميتة ولا يباع ودكه، ح (٢٢٢٣). (٣) بيان الدليل، لابن تيمية، ص ٨٩، ٩٠، وإغاثة اللهفان، لابن قيم الجوزية (١/ ٥٩٧)، وأعلام الحديث، للخطابي (٢/ ١١٠٠). (٤) هذا مع اختصار في الأدلة، وإلا فقد أسهب واسترسل شيخ الإسلام ابن تيمية فيها بالأدلة والمناقشة، وكذلك ابن القيم، في كتابيهما، لمن أراد الاستزادة. (٥) المبسوط، للسرخسي (٣٠/ ٢٠٩)، عمدة القاري، للعيني (٢٤/ ١٠٨)، وفتح الباري، لابن حجر (١٢/ ٣٤٢). (٦) سورة ص، آية: ٤٤.