موقوفًا دون ذكر العَرْك والتشبيك. وممن رواه عن نافعٍ: عُبيدُ الله العُمَريُّ الثقة الثبْتُ. وقد رواه عنه غيرُ نافع أيضًا، وقد تقدم بيان ذلك تحتَ حديثِ ابن عُمرَ المُخَرَّجِ في باب تخليل الأصابع.
وهذا يُعِلُّ حديثَ عبدِ الواحدِ المرفوعَ سندًا ومتْنًا، والموقوفَ متْنًا. وقد ضعَّفَ ابنُ القَطَّانِ الموقوفَ أيضًا بعبد الواحد (بيان الوهم ٣/ ٣٦٤).
وأما الوجه المرسل:
فقد أخرجه الدَّارَقُطنيُّ (٥٥٨) من طريقِ إسماعيل بن عبد الله بن سَمَاعة، حدثنا الأَوْزَاعيُّ، حدثني عبد الواحد بن قيس، عن قتادةَ ويزيدَ الرَّقَاشيِّ، به مرسَلًا.
وأخرجه الدَّارَقُطنيُّ (٥٥٩) - ومن طريقِه (البَيْهَقيُّ ٢٥٢) - بإسنادِهِ السابق نفْسِه، عن أبي المغيرة، ثنا الأَوْزَاعيُّ، حدثني عبد الواحد بن قيس، عن يَزيدَ الرَّقَاشيِّ، به مرسَلًا.
وقال الدَّارَقُطنيُّ أيضًا:"والمرسل هو الصواب"! .
وقال أبو حاتم الرَّازيّ:"رَوَى هذا الحديثَ الوليدُ، عن الأَوْزَاعيِّ، عن عبد الواحد، عن يَزيدَ الرَّقَاشيِّ وقتادةَ، قالا: كَأَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم ... وهو أَشْبَهُ"(العلل ١/ ٤٨٥).
قال مُغْلَطاي:"وخالَف ذلك أبو أحمدَ ابنُ عَدِيٍّ، فصوَّب رفْعَه، وأظنُّ أن ذلك بسبب متابعة عبد الحميد المذكورةِ عند أبي القاسم في (الأوسط) ... "، وذكر رواية مُؤَّمَلٍ، عن العُمَري، عن نافعٍ في تخليل اللحية والأصابع (شرح ابن ماجَهْ ١/ ٤٢١).
وقد خرَّجْناها في باب تخليل الأصابع، وبيَّنَّا ضعْفَ سندِها وإعلالَه