للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

يضره، ولا هو علةٌ فيه. وهذا حال هذا الحديثُ، فإن رافِعَه عن الأَوْزَاعيِّ هو عبد الحميد بن حبيب بن أبي العِشْرين كاتِبُه، وواقِفُه عنه هو أبو المغيرة، وكلاهما ثقة، فالقضاء للواقف على الرافع يكون خطأً" (بيان الوهم ٣/ ٣٦٤).

وفي كلامه نظر؛ فإنهم قد يرجِّحون الموقوف على المرفوع لكثرة الواقفين، أو لتقديم مرتبة الواقف على الرافع، وبمِثْل هذا تَعَقَّبَه مُغْلَطايُ في (شرح ابنِ ماجَهْ ١/ ٤٢٢).

قلنا: وقد اجتمع الأمران هنا، فمرتبة أبي المغيرة أعلى من مرتبة ابن حبيب كما ذكره مُغْلَطاي، وذكر الدَّارَقُطنيُّ أيضًا أن بَقيَّة بن الوليد، تابع أبا المغيرة على وقْفِه، ثُمَّ قال: "وهو الصحيح" (العلل ٢٨٩٥).

وتابَعَهما الوليدُ بن مسلم أيضًا؛ فقد رواه الطَّبَريُّ في (التفسير ٨/ ١٧٤) من طريقِ الوليد بن مسلم عن الأَوْزَاعي، عن نافع به موقوفًا.

إلا أنه أسقط منه عبدَ الواحد بن قيس، والوليد يدلِّسُ ويُسَوِّي كما هو معروف، فلعله سوَّى إسنادَه.

ومما يؤيد وقْفَه أيضًا أمران:

الأول: ما أخرجه البَيْهَقيُّ (٢٥٤) من طريقِ الوليد بن مَزْيَد، عن الأَوْزَاعيِّ، قال: حدثني عبد الله بن عامر، حدثني نافع، أنَّ ابنَ عُمرَ ... به موقوفًا.

إلا أنه جعله من روايةِ ابن عامر بدلًا من ابن قيس، وابنُ عامر هو الأَسْلَمي؛ ضعيف.

الثاني: أنه قد صح عن نافع من طرق أنَّ ابنَ عُمرَ كان يُخَلِّلُ لحيتَه، هكذا