للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

مُتَعَقِّبًا به كلامَ ابنُ القَطَّانِ، (شرح ابن ماجَهْ ١/ ٤٢٢).

وقد كان قال قبل ذلك: "هذا حديث رجال إسناده لا بأس بهم، وذكر الخَلَّالُ عن أحمدَ أنه أصح شيء في التخليل" (شرح سنن ابن ماجَهْ ١/ ٤٢١).

قلنا: إنْ سَلِمَ من الكلام في رجاله، فلن يسلم من الإعلال بالوقف، أو الإرسال:

فقد اختُلِف في إسنادِهِ على الأَوْزَاعيِّ رفعًا ووقفًا وإرسالًا. فأما المرفوع فقد سبقَ رواته، وأما الموقوف:

فقد أخرجه الدَّارَقُطنيُّ (٣٧٥، ٥٥٦) - ومن طريقِه البَيْهَقيُّ (٢٥٣) قال: حدثني إسماعيل بن محمد الصَّفَّار، نا إبراهيم بن هانئ، نا أبو المغيرة، نا الأَوْزَاعي، نا عبد الواحد بن قيس، عن نافع: «أنَّ ابنَ عُمَرَ كَانَ إِذَا تَوَضَّأَ يَعْرُكُ عَارِضَيْهِ، وَيُشَبِّكُ لِحْيَتَهُ بِأَصَابِعِهِ أَحْيَانًا، وَيَتْرُكُ أَحْيَانًا».

وأبو المغيرة، هو عبد القدوس بن الحَجَّاج، ثقة من رجال الشيخينِ، وقد رواه عن الأَوْزَاعيِّ موقوفًا على ابنِ عُمر، وهو أوثق من ابن أبي العِشْرين؛ ولذا قال الدَّارَقُطنيُّ: "وهو الصوابُ"، (السنن ٣٧٥، ٥٥٦)، و (العلل ٢٧٨٥).

وتَبِعَه عبد الحق في (الأحكام الوسطى ١/ ١٧٣).

وتَعقَّبَه ابنُ القَطَّانِ، فقال: "وقد يُظَن أن تعليله إياه هو ما ذَكَر من وقْفِه ورفْعِه، وليس ذلك بصحيح، فإنه إنما كان يصح أن يكون هذا علةً لو كان رافِعُه ضعيفًا، وواقِفُه ثقةً، ففي مثل هذا الحال كان يصدق قوله: "الصحيح موقوف من فعل ابن عُمر". أما إذا كان رافِعُه ثقةً، وواقِفُه ثقةً، فهذا لا