الثالث: عبد الواحد بن قيس، أبو حمزة الدمشقي؛ مختلَف فيه:
فَوَثَّقَهُ ابنُ مَعِينٍ - في رواية الدَّارِميّ عنه -، وَوَثَّقَهُ العِجْليّ، وذكره أبو زُرْعةَ الدمشقي في نفر ثقات، وقال ابنُ عَدِيٍّ:"أرجو أنه لا بأس به".
بينما سُئِل عنه الإمام أحمد فقال:"لا أدري، أخشى أن يكون حديثُه منكَرًا"(سؤالات أبي داودَ لأحمد ٢٨٠). وقال ابنُ مَعِينٍ - في رواية الغَلابي -: "لم يكن بذاك، ولا قريب". وقال يحيى بن سعيد:"كان شِبْهَ لا شيء"، وقال أبو حاتم:"لا يُعجِبُني حديثُه"، وقال أيضًا:"يُكتَب حديثُه، وليس بالقوي"، وقال النَّسائيُّ:"ضعيف"، وقال ابنُ حِبَّانَ:"ينفرد بالمناكير عن المشاهير، [لا يُحتج به] "، وقال الحاكمُ أبو أحمد:"منكَرُ الحديثِ"، وذكره أبو بكر البَرْقانيُّ فيمَن وافَق عليه الدَّارَقُطنيُّ من المتروكين" (تهذيب التهذيب ٦/ ٤٣٩).
وقال الذَّهَبيُّ: "منكَرُ الحديثِ" (الكاشف ٣٥٠٧)، وقال الحافظُ: "صدوقٌ، له أوهام" (التقريب ٤٢٤٨).
وبه أَعَلَّه ابنُ القَطَّانِ، فقال: "وبعد هذا، فعلة الخبر هي غير ذلك، وهي ضعْفُ عبد الواحد بن قيس، راويه عن نافع عنِ ابنِ عُمر" (بيان الوهم ٣/ ٣٦٤).
قلنا: ولكنْ رَوَى عنه هنا الأَوْزَاعيّ، وقد قال ابنُ عَدِيٍّ - بعد أن خرَّج حديثَه هذا -: "وقد حدَّث الأَوْزَاعيُّ عن عبد الواحد هذا بغير حديث، وأرجو أنه لا بأس به؛ لأن في روايات الأَوْزَاعيِّ عنه استقامةً" (الكامل ٨/ ٣٥٠).
وقال ابنُ عساكر: "إذا رَوَى عنه الأَوْزَاعيُّ فهو صحيح"، ذكره مُغْلَطاي