بالوقف أيضًا. وابنُ عَدِيٍّ لم يصرِّح بتصويب المرفوع فضلًا عن بيان الاختلاف أو التصحيح، وإنما أثنى فقط على روايات الأَوْزَاعيِّ عن عبد الواحد كما سبقَ.
وقال البَيْهَقيُّ عَقِبَ الرواية المرفوعة:"تفرَّد به عبد الواحد بن قيس، واختَلَفوا في عدالته، فَوَثَّقَهُ: يحيى بن مَعِينٍ. وأباه: يحيى بنُ سعيد القَطَّانُ، ومحمد بنُ إسماعيلَ البُخاريُّ"، ثُمَّ ذكر كلام الدَّارَقُطنيّ، وأقَرَّه (السنن الكبرى ١/ ١٦٩ - ١٧٠).
وقال الحافظُ:"عبد الواحد مختلَف فيه، واختُلِف فيه عن الأَوْزَاعيِّ، فقال عبد الحميد بن أبي العِشْرين هكذا، وخالَفَه أبو المغيرة، فرواه عن الأَوْزَاعيِّ بهذا السند موقوفًا. قال الدَّارَقُطنيُّ: وهو الصوابُ. وخالَفَهما الوليدُ فقال: عن الأَوْزَاعيِّ، عن عبد الواحد، عن يَزيدَ الرَّقَاشيِّ وقتادةَ مرسَلًا. حكاه ابن أبي حاتم في العِلَلِ"(التلخيص الحبير ١/ ١٥٢).
وقال الحافظُ:"ظاهره الصحة، لكنه معلول"(النكت الظراف ٦/ ١٢٠).
وقال البُوصيري:"هذا إسناد فيه عبد الواحد وهو مختلَف فيه ... "، ثُمَّ ذَكَر كلامَ أبي حاتم، وأَتْبَعَه بكلام الدَّارَقُطنيِّ، وأيَّده بقوله:"قلت: وكذا ابنُ أبي شَيْبةَ؛ ففي مصنَّفه من طريقِ نافع عنِ ابنِ عُمرَ" يعني: موقوفًا (مصباح الزجاجة ١/ ٦٣)، وانظر (مصنَّف ابن أبي شَيبة ١٠٠، ١٠٢، ١١٥، ٣٧٦١٤، ٣٧٦١٧).
ولذا ضعَّفَه الألبانيُّ في (ضعيف ابن ماجَهْ ٩٠).
بينما صَحَّحَهُ ابنُ السَّكَنِ، قاله الحافظ في (التلخيص الحبير ١/ ١٥٢).
وكذا رمز له السُّيوطيُّ بالصحةِ في (الجامع الصغير ٦٦٢٦).