أخرجه الطَّبَرانيُّ في (الكبير ٢٤/ ٢٧٢)، و (الأوسط ٨٨٤١).
ورجَّحَ صاحبُ (عون المعبود) المعنى الأول، وعلَّلَه بقولِهِ: ((إذ لو مَسَح مِن مُؤَخَّره إلى مُقَدَّمه أو مِن أعلاه وهو وسَطه إلى أيَّةِ جهةٍ كانت أو مِن يمينه إلى شماله أو بالعكسِ؛ لَزِمَ تحرُّكُ الشعرِ عن هيئتِهِ، وقد قال: لَا يُحَرِّكُ ... إلخ، والله أعلم بالصوابِ".
والمرادُ هنا أن هذه الروايةَ مخالفةٌ لِما سبقَ، ولا يمكنُ الحمل فيها على ابنِ عَجْلانَ؛ لأنه أحسنُ حالًا مِن ابنِ عَقِيلٍ، هذا من جهةٍ، ومن جهةٍ أخرى أن إسحاقَ بنَ حازمٍ قد رواه بخِلافِ روايةِ بِشْرٍ ومَن تابَعَه أيضًا، بالإضافةِ إلى روايةِ ابنِ عُيَيْنةَ وتفسيرِه لها الذي هو بيقين مخالِفٌ لروايةِ بِشْرٍ والثَّوْريِّ ومَن تابَعَهما.
فتعيَّنَ الحمْلُ فيه على ابنِ عَقِيلٍ، وأن هذا من اضطرابِهِ فيه.
وقد قال سفيانُ -بعد الوصفِ السابقِ عنه-: "وكان ابنُ عَجْلانَ حدَّثَناه أولًا عنِ ابنِ عَقِيلٍ عنِ الرُّبَيِّعِ، فزادَ في المسحِ قال: ثُمَّ مَسَحَ مِنْ قَرْنَيْهِ عَلَى