للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

عَارِضَيْهِ حَتَّى بَلَغَ طَرَفَ لِحْيَتِهِ"، فلما سألْنا ابنَ عَقِيلٍ عنه لم يَصِفْ لنا في المسحِ العارضين، وكان في حفْظِه شيءٌ، فكَرِهْتُ أن أُلَقِّنَه" اهـ.

فتبيَّنَ مِن هذا العَرْضِ لبعضِ رواياتِ الثِّقاتِ ممن روَى حديثَ ابن عَقِيلٍ هذا أن ابنَ عَقِيلٍ قد اضطربَ في الحديثِ اضطرابًا شديدًا، لا يَصِحُّ معه أن يُحسَّنَ حديثُه هذا، بل يُنظرُ في متنِهِ، فما وافَقَ فيه الأحاديثَ الثابتةَ عنِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم قَبِلْناه، وما خالَفَهم فيه ردَدْناه، وبهذا لا يكونُ بيْن الأحاديثِ تعارُضٌ.

* بَقِي أن نُشيرَ إلى أمرٍ هامٍ، وهو أن حديثَ الرُّبَيِّعِ بنتِ مُعَوِّذٍ هذا قد رواه الطَّبَرانيُّ في (الأوسط ٧٣٠٩) من غيرِ طريقِ ابنِ عَقِيلٍ، وهو إن كان ضعيفَ السندِ فإنه وافَقَ في ألفاظه كلِّها ما رُوِي مِن أحاديثِ الثِّقات عنِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم في صفةِ وُضُوئِهِ عليه الصلاة والسلام.

* ولابنِ عَقِيلٍ في هذا الحديثِ رواياتٌ أخرى سيأتي سرْدُها وتخريجها، وبيانُ ما وافَقَ فيه أحاديث الثِّقات، وما خالَفَهم فيه.