وقال الألباني:"وهذا إسناد رجالُه ثقات؛ لكن ابن إسحاق مدلِّس وقد عنعنه؛ إلا أنه قد تُوبِع كما يأتي؛ فالحديثُ صحيح"(صحيح أبي داود ٣٧). يعني: طريقَ يحيى بنِ أبي كَثير المتقدِّمَ.
وقد علَّقه البخاري في "صحيحه" تحت باب: "سواك الرَّطْب واليابس للصائم" بصيغة التمريض، فقال- عَقِبَ حديثِ أبي هريرةَ السابقِ-: "ويُروَى نحوُه عن جابر، وزيدِ بن خالد، عن النبي صلى الله عليه وسلم".
هذا، وقد رواه محمد بن عَمرو بن عَلْقَمة، عن أبي سلَمة، عن
(١) تصحف في مطبوع (شرح معاني الآثار): "أبي إسحاق" بدلًا من "ابن إسحاق"، وقد جاء على الصواب في (إتحاف المهرة ٥/ ٢٤)، و (أحكام القرآن ١١)، وباقي مصادر التخريج. (٢) إلا أنه وقع في مطبوع (أحكام القرآن ١١) للطحاوي التصريحُ بالتحديث، لكنه جاء في (شرح معاني الآثار) بالإسناد نفْسِه بالعنعنة، وإن لم نقف على النسخ الخطية للكتابين للتأكُّد أيُّهما أصحُّ؛ فهي شاذَّةٌ على كل حال؛ فكل من رواه عن ابن إسحاق رواه بالعنعنة.