ورواه الزُّبَير بن بَكَّار- ومن طريقه ابنُ عساكر في (تاريخ دمشق ٢٨/ ١٦٣) -: عن رجل لم يُسَمِّه.
كلُّهم عن موسى بن إسماعيل، عن الهُنَيْد بن القاسم، قال: سمِعْتُ عامرَ بن عبد الله بن الزُّبير يحدِّث أن أباه حدَّثه، به.
فالحديث مدارُه - عندهم- على موسى بن إسماعيل، وهو أبو سلمة التَّبُوذَكي، عن الهُنَيْد بن القاسم ... به.
[التحقيق]:
هذا إسناد ضعيف؛ فيه هُنَيْد بن القاسم، ترجم له البخاري في (التاريخ الكبير ٨/ ٢٤٩)، وابنُ أبي حاتم في (الجرح والتعديل ٩/ ١٢١)، وابن نُقْطةَ في (التكملة ٢٤٧)، ولم يذكروا فيه جرحًا ولا تعديلًا، وذكره ابن حِبَّان في الثقات (٥/ ٥١٥)، ولذا قال الذهبي:"ما علمِتُ في هُنَيدٍ جَرْحَةً "(السير ٣/ ٣٦٦).
قلنا: ولا يُعلم فيه تعديلٌ أيضًا، ولا يُعرَف روى عنه إلا موسى بن إسماعيل، ولذلك قال ابن المُلَقِّن:"هُنَيد لا يُعلم له حالٌ، قال الشيخ تقيُّ الدِّين في ((الإمام)): ليس في إسناده مَن يحتاج إلى الكشف عن حاله إلا هو"(البدر المنير ١/ ٤٧٦).
والشيخ تقيُّ الدين هو ابن دقيق، وانظر كلامه في (الإمام ٣/ ٣٨٥).
وتحرَّف اسمُ هُنَيد على الحافظ ابن كثير، فخالف مَن سبَقَ ومَن سيأتي، حيث قال:"رواه البَيْهَقي من طريق ... عُبيد بن القاسم ... وهذا إسناد ضعيف، لحال عبيد بن القاسم الأَسَدي الكوفي؛ فإنه متروك الحديث، وقد كذَّبه يحيى بنُ مَعين"(الفصول في السيرة ص ٣٠٥).