للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قلنا: وهذا فيه نظر، فمحمد بن جعفر ومحمد بن عباد ثقتان من رجال الصحيحين، فتفردهما - إِنْ تفردا - حجة، كيف ولم يتفردا به؟ ! .

وعاصم بن المنذر: وثقه أبو زُرْعَة وابن حبان، وقال أبو حاتم: ((صالح الحديث) وقال البزار: ((ليس به بأس))، انظر (تهذيب التهذيب ٥/ ٥٧). ثم إنه لم يتفرد، به.

الأمر الثالث: أن الوليد بن كثير، ومحمد بن إسحاق متكلم فيهما:

قال أبو بكر الأبهري: ((هو خبر ليس بصحيح عند أكثر أهل النقل، لاسيّما عند علماء أهل المدينة، ... رواه الوليد بن كثير، وهو كثير الغلط، ورواه محمد بن إسحاق وهو ضعيف الحديث؛ تَكلَّم فيه مالك وهشام بن عروة، ويحيى القطان وغيرهم)) (الجامع لمسائل المدونة ١/ ٢٠٨ - ٢٠٩).

وتبعه تلميذه أبو الحسن بن القصار المالكي (١) فقال -جوابًا عن العمل بالحديث-: "إنه ليس بثابت عند أهل النقل؛ لأن ابن إسحاق قد رواه، وقد تكلم فيه الأئمة مثل: مالك وهشام بن عروة ويحيى القطان.

وقال غير مالك: إنما يأخذ عنه ما رواه من المغازي دون غيرها، وهو ضعيف عندهم.

وأما الوليد بن كثير فكثير الغلط مضطرب الرواية، طعن عليه أحمد بن حنبل وغيره"، ثم قال: "وجملته أن الوليد مطعون عليه كثير الغلط". (عيون


(١) هو شيخ المالكية القاضي أبو الحسن علي بن عمر بن أحمد البغدادي، المعروف بابن القصار (ت ٣٩٧ هـ)، وثقه الخطيب وأثنى عليه أبو إسحاق الشرازي والقاضي عياض، وقال أبو ذر: "هو أفقه من لقيت من المالكيين وكان ثقة قليل الحديث"، انظر: (سير أعلام النبلاء ١٧/ ١٠٧).