تابعه، فقال -بعد ذكر أوجه الخلاف السابقة -: ((وأشبهها بالصواب قول إسرائيل ومن تابعه عن الأعمش)) (العلل ١٤/ ٢٦٦).
الأمر الثالث: مخالفة منصور بن المعتمر لرواية الأعمش المرفوعة:
فقد أخرجه الطبري في (تهذيب الآثار/ مسند ابن عباس ١٢٣٣) قال: حدثنا ابن بشار، قال: حدثنا عبد الرحمن، قال: حدثنا سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة، (قالت)(١): ((دِبَاغُ الْأَدِيمِ ذَكَاتُهُ)). هكذا موقوفًا.
وكذلك أخرجه الطحاوي في (شرح معاني الآثار ١/ ٤٧٠/ ٢٧٠٨) من طريق جرير بن عبد الحميد.
وأخرجه ابن المنذر في (الأوسط ٨٤٩)، من طريق أبي عوانة، كلاهما: عن منصور، عن إبراهيم، عن الأسود، قال: سألت عائشة رضي الله عنها عن جلود الميتة، فقالت:((لَعَلَّ دِبَاغَهَا يَكُونُ طُهُورُهَا)). واللفظ للطحاوي.
ومنصور ((ثقة ثبت))، كما في (التقريب)، لكن قال وكيع:((الأعمش أحفظ لإسناد إبراهيم من منصور)) (جامع الترمذي ١/ ٣٢٠).
ومع هذا، ذهب البخاري إلى ترجيح الرواية الموقوفة؛ فقد سأله الترمذي عن حديث إبراهيم هذا. فقال:((الصحيح عن عائشة موقوف)) (العلل الكبير ٥٢١).
وكذلك رجَّح ابن المنذر الرواية الموقوفة، فقال -بعد أن ذكر رواية منصور الموقوفة-: ((وهذا أجود من إسناد حديث شريك، وقد روينا عن