للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

بأن الأعمش هنا لم ينشط فاختصر إسناده، وأبهم أصحابه، ونشط في مرة أخرى فسماهم وأظهرهم.

ولكن في رواية إسرائيل -وكذا رواية شريك السابقة- ثلاثة أمور:

الأول: عنعنة الأعمش، عن إبراهيم النخعي، والأعمش معروف بالتدليس (التقريب ٢٦١٥)، ولكن أهل العلم يغضون الطرف عن مثل هذه العنعنة؛ لأَنَّ النخعي من شيوخه الذين أكثر عنهم.

الثاني: أنه قد رُوِيَ عن الأعمش بسنده موقوفًا على عائشة:

أخرجه البيهقي في (الكبرى ٨٩)، من طريق أبي الجواب -وهو الأحوص بن جواب- عن سفيان الثوري، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة: أَنَّها سُئِلَتْ عَنِ الفِرَاءِ، فَقَالَتْ: ((لَعَلَّ دِبَاغَهَا يَكُونُ ذَكَاتُهَا)).

هكذا رواه أبو الجواب، عن الثوري، عن الأعمش به موقوفًا على عائشة.

وأبو الجواب هذا وثَّقه ابن معين في رواية، وقال في رواية أخرى: ((ليس بذلك القوي)) (ميزان الاعتدال ١/ ١٦٧)، وقال أبو حاتم: ((صدوقٌ)) (الجرح والتعديل ٢/ ٣٢٨)، وقال الحافظ: ((صدوق ربما وَهِمَ)) (التقريب ٢٨٩).

ونخشى أن يكون وَهِمَ فيه أبو الجواب على الثوري؛ فقد رواه ابن مهدي، عن الثوري، عن منصور، عن إبراهيم به موقوفًا على عائشة كما سيأتي.

ولعل لهذا رجَّح الدارقطني في (العلل ١٤/ ٢٦٦) رواية إسرائيل ومن