للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وأخرجه أحمد (٢٥٢١٤)، وابن أبي خيثمة في (تاريخه ٣٨٨٥): عن يحيى بن معين، كلاهما (أحمد، وابن معين): عن حجاج بن محمد، عن شريك، به.

وهذا إسنادٌ رجالُه ثقاتٌ عدا شريك، ويبدو أنه محفوظ عن شريك على الوجهين، فقد رواه حجاج بن محمد عنه على الوجهين.

هكذا رواه أحمد، وابن معين، عن حجاج موافقًا للحسين، على ذكر (عمارة بن عمير)، وإِن كان المشهور عن حجاج مخالفته للحسين في سنده، كما رواه عنه أيوب بن محمد الوزان، وعبد الرحمن بن يونس السراج، وبذلك جزم الدارقطني في (السنن ١/ ٤٤)، وفي (الأطراف ٢/ ٤٢٤)، وفي (العلل ١٤/ ٢٦٦)، وذكر أن عبد الرحمن بن شريك تابع حجاجًا على مخالفته للحسين، فالله أعلم.

على كُلٍّ هذا الخلاف لا يضرُّ، فعمارة بن عمير ثقة ثبت من رجال الشيخين، وروايته عن الأسود، ورواية الأعمش عنه في (الصحيحين)، والأعمش واسع الرواية، وفي هذا كله شاهد على صحة رواية إسرائيل السابقة.

ولكن قد خالف حفص بن غياث إسرائيل بن يونس في سنده:

أخرجه الطحاوي في (شرح معاني الآثار ٢٧٠٧)، قال: حدثنا فهد، قال: ثنا عمر بن حفص بن غياث، قال: ثنا أبي، عن الأعمش، قال: ثنا أصحابنا، عن عائشة، به.

وهذا إسنادٌ رجالُه ثقاتٌ غير أن الأعمش لم يُسَّمِ أصحابه الذين حدَّثوه عن عائشة رضي الله عنها، ويمكن الجمع بين رواية حفص، وبين رواية إسرائيل وشريك: