وذَكَر له المنذري حديث:((مَنْ أَتَى النِّسَاءَ فِي أَعْجَازِهِنَّ، فَقَدْ كَفَرَ))، ثم قال:((رجاله ثقات))! ! (الترغيب ٣/ ١٩٩)، وتبعه الهيثمي في (المجمع ٧٥٩٦).
وقال الألباني:((لم أجد له ترجمة، ويبدو أنه ليس من شيوخه المشهورين؛ فإن الطبراني لم يَرْوِ له في (الأوسط) إلا سبعة أحاديث ... ولم يَرْوِ له في (الصغير) شيئًا، وكذلك في كتابه (الدعاء))) (الصحيحة ٧/ ١١٢٩).
وقال صاحب (إرشاد القاصي والداني ١٠٧٣): ((مجهول الحال)).
الثانية: الانقطاع، فأبو جعفر محمد بن علي بن الحسين الباقر لم يدرك أم المؤمنين سودة؛ فقد رجح الحافظ في (تهذيب التهذيب ٩/ ٣٥١) أن ولادته حوالي سنة (٦٠ هـ) أو (٥٦ هـ)، وسودة جزم ابن أبي خيثمة أن وفاتها في آخر خلافة عمر. وتبعه ابن عبد البر والمزي والذهبي وغيرهم. بينما صحح الواقدي أن وفاتها كانت سنة (٥٤ هـ)، وجزم ابن حبان في (الثقات ٣/ ١٨٣) بأن وفاتها سنة (٥٥ هـ)(١)، ورجحه ابن حجر في (التقريب ٨٦١٢)، فيكون الباقر قد وُلد بعدها بعام. وبنحو هذا جزم الألباني في (ضعيف أبي داود ١/ ١١٩).
فإن قيل: بل وُلد -على قول ابن سعد وغيره- سنة (٤٥ هـ)، فيكون قد ماتت سودة وعمره عشر سنوات.
فالجواب أن هذا القول قد بَيَّن ابن حجر بطلانه.
وعلى فرض صحته، فلا يثبت له السماع بذلك! بل الغالب على مَن هذه
(١) - تحرف في (تهذيب التهذيب) إلى ((خمس وستين ((! !