لاسيما وقد جزموا بعدم سماعه من عائشة وأم سلمة وأبي هريرة، رضي الله عنهم، وقد تأخرت وفاتهم عن سودة.
قال العلائي:((أبو جعفر الباقر: أرسل عن جديه الحسن والحسين، وجده الأعلى علي، رضي الله عنهم، وعن عائشة، وأبي هريرة أيضًا وجماعة، وفي كتاب ابن ماجه له عن أم سلمة ... والظاهر أنه مرسل)) (جامع التحصيل ٧٠٠).
الثالثة: أن هذا المسند معل بالإرسال، والمرسل معل بالوقف على أبي جعفر!
فالحديث رواه حفص بن غياث واختُلف عليه:
فرواه الحسن بن عيسى عنه مسندًا كما سبق، وتَفَرَّد به الحسن كما قاله الطبراني.
والحسن بن عيسى هو الحربي، من أهل المِصيصة، ذكره ابن حبان في (الثقات ٨/ ١٧٤)، وقال:((كان يخطئ أحيانًا))، وذكر الدَّارَقُطْنِيّ أنه شيخ من أهل الثغر، وذكر له وهمًا على ابن عيينة في حديث ذكره في (العلل ٤/ ١٠٢).
ووهم في هذا أيضًا، فقد خالفه ابن أبي شيبة، فرواه في (المصنف ١٣٥٨) عن حفص، عن العلاء بن المسيب، عن الحكم، عن أبي جعفر، بنحوه مرسلًا.