بينما قال ابن رجب:((وقد رُوي موقوفًا على عائشة، وهو أصح عند الأكثرين))! (الفتح ٢/ ٧٤).
قلنا: ويُحتمل أن يكون هذا الاختلاف من قِبل الأعمش. وقد ذكر ابن رجب في (الفتح ٢/ ٧٤) أن الحديث خطأ من الأعمش.
وقد ذكر ابن المديني أن:((الأعمش كثيرُ الوهمِ في أحاديث هؤلاء الصغار، مثل الحكم، وسلمة بن كهيل، وحبيب بن أبي ثابت، وأبي إسحاق، وما أشبههم))، وقال في رواية:((حديثُ الأعمشِ عن الصغارِ كأبي إسحاقَ، وحبيبٍ، وسلمةَ، ليس بذلك)). ينظر (شرح علل الترمذي لابن رجب ٢/ ٨٠٠).
العلة الثالثة: أن الوضوء لكل صلاة ليس محفوظًا في الحديث.
قال أبو داود:((ورواه ابن داود عن الأعمش مرفوعًا أوله، وأنكر أن يكون فيه الوضوء عند كل صلاة)) (السنن عقب رقم ٣٠٠).
وابن داود هو الخُرَيْبي، فقد أخرجه ابن الأعرابي في (المعجم ١٣٥٧) عن إبراهيم بن هانئ النيسابوري، والدَّارَقُطْنِيّ في (السنن ٨٢٢) من طريق الفضل بن سهل، كلاهما عن الخريبي، عن الأعمش، به، مختصرًا دون قوله:((وَتَوَضَّئِي لِكُلِّ صَلَاةٍ)).
وكذلك لم يذكره عثام بن علي وابن نمير وعبيد الله بن موسى كما سبق.
فأما ما رواه الخطيب في (الأسماء المبهمة ٤/ ٢٥٥) والبيهقي في (الخلافيات