للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

١٠٧٨) من طريق محمد بن يونس الكُدَيْمي عن الخُرَيْبي به بلفظ: ((أَحْصِي أَيَّامَ حَيْضَتِكِ، ثُمَّ اغْتَسِلِي، وَتَوَضَّئِي لِكُلِّ صَلَاةٍ وَإِنْ قَطَرَ الدَّمُ عَلَى الحَصِيرِ)).

فالكديمي ضعيف متهم، والرواية الأولى هو المحفوظة عنه.

ثم قال أبو داود: ((ودلَّ على ضعف حديث حبيب هذا أن رواية الزهري، عن عروة، عن عائشة قالت: ((فَكَانَتْ تَغْتَسِلُ لِكُلِّ صَلَاةٍ)) في حديث المستحاضة)) (السنن عقب رقم ٣٠٠).

واعترض عليه الخَطَّابي فقال: ((رواية الزهري لا تدل على ضعف حديث حبيب بن أبي ثابت؛ لأن الاغتسال لكل صلاة في حديث الزهري مضاف إلى فعلها، وقد يحتمل أن يكون ذلك اختيارًا منها.

وأما الوضوء لكل صلاة في حديث حبيب فهو مروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ومضاف إليه وإلى أمره إياها بذلك، والواجب هو الذي شرعه النبي صلى الله عليه وسلم وأَمَر به دون ما فعلته وأتته من ذلك)) (معالم السنن ١/ ٩٢).

وأقره ابن التركماني في (الجوهر النقي ١/ ٣٤٦)، وقلّده العيني في (شرح سنن أبي داود ٢/ ٨٨).

قلنا: وهذا الاعتراض فيه نظر؛ إذ كيف يأمرها النبي صلى الله عليه وسلم بالوضوء ثم تذهب هي وتغتسل لكل صلاة؟ ! مع ما في ذلك من مشقة، لاسيما وقد استحيضت أم حبيبة سبع سنين! ! .

فالذي نراه أن كلام أبي داود قوي ووجيه وخالٍ من الاعتراض.

هذا، وقد ضَعَّف هذا الحديث جماعة من النقاد:

فقال يحيى القطان عنه: (([شِبْه] لا شيء))، نقله النسائي في (الصغرى ١٧٥)،