للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وعلى كلٍّ، فكما قال ابن حجر: ((إن كان المذكور في الإسناد عروة بن الزبير- كما صرح بذلك ابن ماجه وغيره- فالإسناد منقطع. وإن كان هو المزني، فهو مجهول. أي: فيكون السند ضعيفًا على كل حال)) (التلخيص الحبير ١/ ٢٩٧)، وتبعه الشوكاني في (النَّيل ٢/ ٤٦٤).

العلة الثانية: الإعلال بالوقف؛ فالخبر اختُلف في وقفه ورفعه.

قال أبو داود: ((ودل على ضعف حديث الأعمش عن حبيب: [أن] (١) هذا الحديث أوقفه حفص، وأنكر حفص بن غياث حديث حبيب مرفوعًا، وأوقفه أيضًا أسباط، عن الأعمش موقوف عن عائشة)) (السنن عقب رقم ٣٠٠).

وقال الدَّارَقُطْنِيّ - عقب رواية علي بن هاشم -: ((تابعه وكيع والخريبي (٢) وقُرة بن عيسى ومحمد بن ربيعة وسعيد بن محمد الوراق وابن نمير عن الأعمش فرفعوه. ووقفه حفص بن غياث وأبو أسامة وأسباط بن محمد، وهم أثبات)) (السنن ٨١٩).

ثم أسنده في (السنن ٨٢٨) من طريق حفص. وأيضًا (٨٢٩) من طريق أبي أسامة عن الأعمش موقوفًا.

قلنا: ذَكَر الدَّارَقُطْنِيّ في (العلل ٨/ ١٤١) أن أبا أسامة ممن رواه مرفوعًا،


(١) - سقطت من المطبوع، وإثباتها من (سنن الدارقطني ٨٢٧)، و (سنن البيهقي ١/ ٣٤٥)، وهو أليق بالسياق. والله أعلم.
(٢) - في طبعة المعرفة: ((الحربي)) وفي (طبعة الرسالة ١/ ٣٩٢): ((الجريري))! والمثبت هو الصواب، فهو عبد الله بن داود الخريبي. انظر (السنن ٨٢٦)، و (العلل ٨/ ١٤١).