للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قلنا: الذي عليه أئمة النقد: عدم اطراد حكم كلي في هذا، بل هو دائر مع الترجيح، فتارة يترجح هذا، وتارة يترجح ذاك، ويكون الترجيح تارة بالعدد وتارة يكون بالصفات.

وكل هذا ما لم يمكن الجمع بين الوجهين كما أشار إليه ابن دقيق نفسه عند كلامه على المضطرب في (الاقتراح ص ٢٢ - ٢٣).

وهنا يمكن الجمع بما ذكره الرافعي حيث قال -بعد أن بَيَّن سماع سليمان من أم سلمة عند البخاري وغيره-: ((يجوز أن يكون قد سمعه منها، وسمعه من رجل عنها)) (شرح مسند الشافعي ٤/ ٧٨).

قال ابن الملقن: ((وهو جمع حسن، وبه يتفق الاختلاف المذكور)) (البدر ٣/ ١٢٤).

وبنحو هذا الجمع الذي ذكره الرافعي جَمَع ابن التركماني في (الجوهر ١/ ٣٣٣)، وابن الملقن في (تحفة المحتاج ١/ ٢٤٠)، والسيوطي في (الشافي، ص ٥٤٦)، والألباني في (صحيح أبي داود ٢/ ٣٢).

وقال الألباني أيضًا: ((فقول البيهقي: (إن سليمان بن يسار لم يسمعه من أم سلمة! ) غير قوي؛ وإن كان احتج على ذلك برواية الليث وغيره عن نافع؛ مثل رواية أنس بن عياض عن عبيد الله، وقد اختُلف فيه على الليث أيضًا ... فترجيح ما اختُلِف فيه على ما لم يُختلَف فيه- مما لا يخفى ضعفه؛ لا سيما وأن سليمان بن يسار ثقة جليل، أحد الفقهاء السبعة، ولم يُعْرَف بتدليس، وقد أدرك أم سلمة حتمًا؛ فحديثه عنها محمول على الاتصال)) (صحيح أبي داود ٢/ ٣٢).

قلنا: نعم، قد أدركها وسمع منها كما نص عليه البخاري وغيره، ولم يَنْفِ