للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

١/ ٢٩٩).

كذا نقلاه عن المنذري، والذي في (مختصر أبي داود ١/ ١٧٨، ١٧٩)، أنه سكت عنه، ولم يتكلم إلا على رواية الليث التي ذكر فيها رجلًا بين سليمان وأم سلمة قائلًا: ((وفي إسناد هذه الرواية رجل مجهول)).

فتعقبه مغلطاي قائلًا: ((وما عَلِم - غفر الله له- أن الحديث كله معلول بما رَمَى به هذه الرواية، لاسيما وهو على كتاب أبي داود يتكلم، وأبو داود هو المعلل للحديث! نُبيِّن لك ذلك بسوق لفظه ... )) فساق طرقه من عند أبي داود، ثم قال: ((فهذا كما يرى أبو داود من أن الحديث من طرقه كلها منقطع فيما بين سليمان وأم سلمة، وأنه لم يسمعه منها، فتخصيص بعض ألفاظه بعلة هي شاملة له كله- لا وجه له)) (شرح ابن ماجه ٣/ ٩٣، ٩٤).

وقوله: ((وأبو داود هو المعلل للحديث))، وزعمه بأن ((الحديث من طرقه كلها منقطع)) فيه نظر كما سبق بيانه.

ثم قال مغلطاي: ((وهذا هو الاصطلاح الحديثي، فإن الحكم للزائد؛ ولهذا فإن أبا عمر لما ذكر حديث مالك قال: ((رواية الليث هي الصواب))! ! (شرح ابن ماجه ٣/ ٩٤).

قلنا: قول أبي عمر ابن عبد البر هذا لم نجده، بل الثابت عنه خلافه كما سبق.

وقوله: ((فإن الحكم للزائد)) إنما أخذه مغلطاي من ابن دقيق العيد، حيث قال: ((مقتضى عادتهم في مثل هذا أن يُحكم بالزائد، وذلك يقتضي أن سليمان لم يسمعه من أم سلمة، وإنما سمعه من رجل عنها، والرجل مجهول، فيكون ذلك علة في الحديث))! (الإمام ٣/ ٣٠٠).