روايةٌ مُطَوَّلَةٌ جِدًّا، فِيهَا: كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ شَعْرَةٍ:
• وَفِي رِوَايةٍ: ((مَنِ اغْتَسَلَ يَوْمَ الجُمْعَةِ، وَتَنَظَّفَ مِنْ غَيْرِ جَنَابَةٍ، وَبَكَّرَ، وَدَنَا، وَاسْتَمَعَ وَأَنْصَتَ، وَلْم يَتَخَطَّ رِقَابَ المُسْلِمِينَ، وَكَانَ ذَلِكَ بِنِيَّةٍ وَحِسْبَةٍ، كَتَبَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُ بِكُلِّ شَعْرَةٍ بَلَّهَا مِنْ رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ وَسَائِرِ جَسَدِهِ فِي الدُّنْيَا؛ نُورًا يَوْمَ القِيَامَةِ، وَيَرْفَعُ اللَّهُ لَهُ بِكَلِّ قَطْرَةِ مَاءٍ تَقْطُرُ مِنِ اغْتِسَالِهِ دَرَجَةً فِي الجَنَّةِ، مِنَ الدُّرِّ وَاليَاقُوتِ وَالزَّبَرْجَدِ، مَا بَيْنَ كُلِّ دَرَجَتَيْنِ مَسَيْرَةَ مِائَةِ عَامٍ لِلرَّاكِبِ المُسْرِعِ، فِي دَرَجَةٍ مِنْهَا مِنَ المَدَائِنِ وَالقُصُورِ وَالغُرَفِ وَأَصْنَافِ الجَوْهَرِ؛ مَا لَا يُحْصِيهَا إِلَّا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ، وَكُلُّ قَصْرٍ مِنْهَا مِنْ جَوْهَرَةٍ وَاحِدَةٍ لَا فَصْمَ فِيهَا وَلَا وَصْلَ، فِي كُلِّ مَدِينَةٍ مِنْ تِلْكَ المَدَائِنِ وَالقُصُورِ وَالدُّورِ وَالحَجَرِ وَالصِّفَافِ وَالغُرَفِ وَالبُيُوتِ وَالخِيَامِ وَالسُّرَرِ وَالأزْوَاجِ مِنَ الحُورِ العِينِ وَالنَّمَارِقِ وَالزَّرَابِيِّ وَالمَوَائِدِ وَأَصْنَافِ الأطْعِمَةِ وَغَضَارَةِ النِّعْمَةِ وَالوُصَفَاءِ وَالوَصَايِفِ وَالأنْهَارِ وَالأشْجَارِ وَالثِّمَارِ وَالحُلِيِّ وَالحُلَلِ؛ مَا لَا يَصِفُهُ الوَاصِفُونَ، وَإِذَا خَرَجَ مِنْ قَبْرِهِ يَوْمَ القِيَامَةِ أَضَاءَتْ كُلُّ شَعْرَةٍ مِنْ بَيْنَ يَدَيْهِ نُورًا، وَابْتَدَرَهُ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ كُلُّهُمْ يَمْشُونَ أَمَامَهُ، وَخَلْفَهُ، وَعَنْ يَمِيِنِه، وَعَنْ شِمَالِهِ، حَتَّى يَنْتَهُوا بِهِ إِلَى بَابِ الجَنَّةِ، فَيَسْتَفْتِحُونَ، فَيُفْتَحُ لَهُ، فَإِذَا دَخَلَهَا صَارُوا مِنْ خَلْفِهِ وَهُوَ أَمَامَهُمْ وَبَيْنَ أَيْدِيهِمُ، حَتَّى يَنْتَهُوا بِهِ إِلَى
مَدِينَةٍ ظَاهِرُهَا مِنْ يَاقُوتٍ أحَمْرَ، وَبَاطِنُهَا مِنْ زَبَرْجَدٍ أَخْضَرَ، فِيهَا مِنْ جَمِيعِ أَصْنَافِ مَا خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي الجَنَّةِ، مِنْ بَهْجَتِهَا وَغَضَارَتِهَا وَنُعِيمِهَا وَسُرُورِهَا مَا يَنْقَطِعُ عَنْهُ عِلْمُ العِبَادِ، وَيَعْجَزُونَ عَنْ صِفَتِهِ، فَإِذَا انْتَهُوا بِهِ إِلَيْهَا، قَالُوا: يَا وَلِيَّ اللَّهِ، تَدْرِي لِمَنْ هَذِهِ المَدِينَةُ؟ فَيَقُولُ: لَا، فَمَنْ أَنْتُمْ رَحِمَكُمُ اللَّهُ؟ وَلِمَنْ هَذِهِ المَدِينَةُ؟ قَالُوا: نَحْنُ المَلَائِكَةُ الَّذِينَ شَهِدْنَاكَ وَقَدِ اغْتَسَلْتَ فِي الدُّنْيَا يَوْمَ الجُمُعَةِ، وَمَضَيْتَ إِلَى المَسْجِدِ، وَهَذِهِ المَدِينَةُ وَمَا فِيهَا مِمَّا تَرَى ثَوَابًا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.