٢٥٩٢ - حَدِيثُ أَنَسٍ فِي قِصَّةِ إِسْلَامِ عُمَرَ:
◼ عنْ أَنَسِ بنِ مَالِكٍ رضي الله عنه: ((أَنَّ رَجُلًا مِنْ بَنِي زُهْرَةَ لَقِيَ عُمَرَ رضي الله عنه قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَ وَهُوَ مُتَقَلِّدٌ السَّيْفَ، فَقَالَ: أَيْنَ تَعْمَدُ يَا عُمَرُ؟ فَقَالَ: أُرِيدُ أَنْ أَقْتُلَ مُحَمَّدًا. قَالَ: وَكَيْفَ تَأْمَنُ فِي بَنِي هَاشِمٍ -أَوْ: بَنِي زُهْرَةَ- وَقَدْ قَتَلْتَ مُحَمَّدًا؟ ! قَالَ: مَا أَرَاكَ إِلَّا قَدْ صَبَوْتَ وَتَرَكْتَ دِينَكَ الَّذِي هُوَ أَنْتَ عَلَيْهِ. قَالَ: أَفَلَا أَدُلُّكَ عَلَى العَجَبِ يَا عُمَرُ؟ ! إِنَّ خَتَنَكَ وَأُخْتَكَ قَدْ صَبَوَا وَتَرَكَا دِينَهُمَا الَّذِي هُمَا عَلَيْهِ. قَالَ: فَمَشَى إِلَيْهِمَا ذَامِرًا -قَالَ إِسْحَاقُ: يَعْنِي مُتَغَضِّبًا- حَتَّى دَنَا مِنَ البَابِ، وَعِنْدَهُمَا رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ خَبَّابٌ يُقْرِئُهِمَا سُورَةَ (طه). قَالَ: فَلَمَّا سَمِعَ خَبَّابٌ حِسَّ عُمَرَ دَخَلَ تَحْتَ سَرِيرٍ لَهُمَا. فَقَالَ: مَا هَذِهِ الهَيْنَمَةُ الَّتِي سَمِعْتُهَا عِنْدَكُمْ؟ قَالَا: مَا عَدَا حَدِيثًا تَحَدَّثْنَا بَيْنَنَا. فَقَالَ: لَعَلَّكُمَا قَدْ صَبَوْتُمَا وَتَرَكْتُمَا دِينَكُمَا الَّذِي أَنْتُمَا عَلَيْهِ؟ فَقَالَ خَتَنُهُ: يَا عُمَرُ، أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ الحَقُّ فِي غَيْرِ دِينِكَ؟ ! قَالَ: فَأَقْبَلَ عَلَى خَتَنِهِ فَوَطِئَهُ وَطْئًا شَدِيدًا. قَالَ: فَدَفَعَتْهُ أُخْتُهُ عَنْ زَوْجِهَا، فَضَرَبَ وَجْهَهَا، فَدَمِيَ وَجْهُهَا. فَقَالَتْ: أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ الحَقُّ فِي غَيْرِ دِينِكَ؟ ! أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ. قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ: أَرُونِي هَذَا الكِتَابَ الَّذِي كُنْتُم تَقْرَءُونَ. -قَالَ: وَكَانَ عُمَرُ رضي الله عنه يَقْرَأُ الكُتُبَ-.
قَالَ: فَقَالَتْ أُخْتُهُ: لَا، أَنْتَ رِجْسٌ، [وَلَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ] ١، أَعْطِنَا مَوْثِقًا مِنَ اللهِ لَتَرُدَّنَّهُ عَلَيْنَا، وَقُمْ فَاغْتَسِلْ وَتَوَضَّأْ. قَالَ: فَفَعَلَ. قَالَ: فَقَرَأَ: {طه مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى ... } إِلَى قَوْلِهِ: {لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكَادُ أُخْفِيهَا}.
فَقَالَ عُمَرُ رضي الله عنه: دُلُّونِي عَلَى مُحَمَّدٍ. فَلَمَّا سَمِعَ خَبَّابٌ رضي الله عنه كَلَامَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.