للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

١٢٦٨)، وابنُ حَجرٍ في (الدراية ١/ ٤١).

قلنا: قد وقفنا للعلاء على متابعة؛ فقد أخرجه البيهقيُّ في (الخلافيات ٥٣٤) قال: أخبرنا أبو عبد الله، أنبأ أبو جعفر محمد، ثنا يحيى بن عثمان بن صالح، ثنا أبي، ثنا ابن لهيعة، عن عقيل، عنِ ابنِ شِهابٍ، أخبره عن سالم، عن أبيه، به.

وهذه متابعةٌ واهيةٌ من أجلِ ابنِ لهيعةَ، فالعملُ على تضعيفِ حديثِهِ كما تقدَّمَ مرارًا.

وبه ضَعَّفَهُ البيهقيُّ أيضًا حيث قال -عقبه-: ((وابنُ لهيعةَ لا يُحتجُّ به)).

قلنا: وابنُ لهيعةَ كان يتلقنُ، ولعلَّ هذا مما تلقنه، ولا أصل له عن عقيل عنِ الزهريِّ، فقد نصَّ غَيرُ واحدٍ من الحفاظِ على أن هذا الحديثَ لم يرفعه سوى العلاء.

قال البزارُ -عقبه-: ((وهذا الحديثُ إنما يُروى عن ابن عمر موقوفًا، وأسنده العلاء وحده)) (المسند عقب ٦٠٢٤).

وقال ابنُ عَدِيٍّ: ((وهذا لا يرويه عنِ الزهريِّ غير العلاء بهذا الإسنادِ)) (الكامل ٨/ ١٧٦).

وقال أبو طَاهرٍ السلفيُّ: ((تفرَّدَ به العلاء عنِ الزهريِّ)) (الطيوريات ٦١٧).

العلةُ الثانيةُ: الإعلال بالوقفِ؛ فقد رواه مالك في (الموطأ ١٠٤) عنِ ابنِ شِهابٍ، عن سالِمِ بنِ عبدِ اللهِ، أَنَّهُ قَالَ: ((رَأَيْتُ أَبِي عَبْدَ اللهِ بنَ عُمَرَ يَغْتَسِلُ ثُمَّ يَتَوَضَّأُ، فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَتِ، أَمَا يَجْزِيكَ الغُسْلُ مِنَ الوُضُوءِ؟ ! قَالَ: بَلَى، وَلَكِنِّي أَحْيَانًا أَمَسُّ ذَكَرِي فَأَتَوَضَّأُ)).