((بل تابع أحمد بن سعيد عليه: محمد بن أصبغ، عن أبيه)) (الإتحاف ١٤/ ٦٥٧).
قلنا: وهذه المتابعة فيها نظر أيضًا؛ فقد رواه الحاكمُ في (المستدرك ٤٨٥) -ومن طريقه البيهقيُّ في (الخلافيات ٥١٩) - قال:[حدثنا أبو الحسين محمد بن محمد بن يعقوب الحافظ، حدثنا علي بن أحمد بن سليمان عَلَّان، عن محمد بن أصبغ بن الفرج](١)، حدثني أبي، [عن عبد الرحمن بن القاسم](٢)،
حدثنا نافع بن أبي نُعيم، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:((مَنْ مَسَّ فَرْجَهُ فَليَتَوَضَّأْ)).
وقال الحاكمُ: ((هذا حديثٌ صحيحٌ، وشاهده الحديث المشهور عن يزيد
(١) ما بين المعقوفين سقط من أصل ((المستدرك)) واستدركه محققو التأصيل من (إتحاف المهرة ١٤/ ٦٥٧) و (شرح ابن ماجه لمغلطاي ١/ ٥٦١). (٢) وقع اختلاف كبير في إثبات ((ابن القاسم)) في سند الحاكم هذا، فسقط من أصله ومن جل الطبعات. وإنما أثبته محققو التأصيل، نقلًا من (الإتحاف ١٤/ ٦٥٧)، وهو مثبت كذلك فيما نقله ابن الملقن في (البدر المنير ٢/ ٤٧٢)، ومِن قبله ابن دقيق العيد في (الإمام ٢/ ٣١١) فيما يظهر. بينما نقله مغلطاي في (شرح ابن ماجه ١/ ٥٦١) بإسقاطه. وكذا رواه البيهقي في (الخلافيات) عن الحاكم بإسقاطه.
فيبدو أنه سقط قديم، وإلا فالصواب إثباته، كما جاء في رواية أحمد بن سعيد الهمداني عن أصبغ. ثم إن أصبغ بن الفرج يَبعد جدًّا سماعه من نافع بن أبي نعيم، فإنما أدركه وهو صغير، وكان نافع بالمدينة، وهو وقتئذٍ بمصر، وقد قال الذهبي عن أصبغ: ((طَلَب العلم وهو شاب كبير، ففاته مالك والليث)) (السير ١٠/ ٦٥٦). قلنا: فكيف بنافع وهو أقدم وفاة من مالك بعشر سنين؟ !