للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

فهكذا رواه الجماعة (ابن بُكير، وسحنون، وابن تليد) عن ابن القاسم، عن يزيد وحده، ولم يذكروا فيه نافعًا، والحديث معروف بيزيد كما سيأتي.

وخالفهم أصبغ وحده، فزاد فيه نافعًا، وفي ثبوت ذلك عنه نظر أيضًا:

فقد رواه أحمدُ بن سعيد الهمداني، عن أصبغ بن الفرج، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن نافع بن أبي نعيم، مقرونًا بيزيد بن عبد الملك، عن سعيد، به.

قال الطبرانيُّ في (الصغير): ((لم يَرْوِه عن نافع إلا عبد الرحمن بن القاسم الفقيه المصري، ولا عن عبد الرحمن إلا أصبغ، تفرَّدَ به أحمد بن سعيد)).

قلنا: وأحمد بن سعيد هذا وإن قال فيه الساجيُّ: ((ثبتٌ) وقال العِجْليُّ: ((ثقة) وقال أحمد بن صالح: ((ما زلتُ أعرفه بالخير مذ عرفته))، وذَكَره ابنُ حِبَّانَ في ((الثقات)) - فقد قال فيه النسائيُّ: ((ليس بالقويِّ))، وذَكَر عبد الغني بن سعيد الحافظ، عن حمزة بن محمد الكِنَاني الحافظ، أن أحمد بن محمد بن الحَجاج بن رِشدين هو أَدْخَل على أحمد بن سعيد الهمداني حديث بُكير بن الأشج، عن نافع، عن ابن عمر حديث الغار. وقال أبو بكر محمد بن أحمد بن الحداد: سمعت أبا عبد الرحمن النَّسَوي يقول: لو رجع أحمد بن سعيد الهمداني عن حديث بُكير بن الأشج فى الغار، لحدثتُ عنه)) (تهذيب التهذيب ١/ ٣١).

فمثله لا يُحتمل تفرده بمثل هذا.

وقد تَعَقَّب ابنُ حَجرٍ الطبرانيَّ في جزمه بتفرد أحمد بهذا عن أصبغ، فقال: