. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
اليقين في القرآن في عدد من الآيات، قال تعالى: ﴿إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلَاقٍ حِسَابِيَهْ﴾ [الحاقة: ٢٠].
قال النووي: «اعلم أنهم يطلقون العلم واليقين، ويريدون بهما الظن الظاهر لا حقيقة العلم واليقين، فإن اليقين هو الاعتقاد الجازم» (١).
وقال تعالى: ﴿وَمَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا﴾ [النجم: ٢٨].
وجه الدلالة: أنه فسر الظن هنا بالتوهم، وقد علمنا أن الوهم قد يطلق عليه الظن الفاسد.
فرع:
قال مجاهد: «كل ظن في القرآن فهو يقين».
إلا أن الزركشي: قال: هناك ضابطان للفرق بين اليقين والظن في القرآن:
أحدهما: حيث وجد الظن محمودًا مثابًا عليه فهو اليقين، وحيث وجد مذموماً متوعداً عليه بالعذاب فهو الشك.
الثاني: أن كل ظن يتصل به (أنْ) المخففة فهو شك، وكل ظن يتصل به (أنّ) المشددة فهو يقين؛ لأن المشددة للتأكيد خلافاً للمخففة.
والشك في اللغة يراد به: التداخل؛ وذلك لأن الشاك يتداخل عنده أمران، لا يستطيع الترجيح بينهما.
(١) المجموع ١/ ٢٤٠.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.