فقيل: يثبت حكم النفاس إذا استبان من السقط بعض خلقه كالإصبع، والشعر، والظفر، فهي نفساء. وهو مذهب الحنفية (١).
وقيل: يثبت حكم النفاس بوضع ما يتبين فيه خلق الإنسان، فلو وضعت علقة، أو مضغة لا تخطيط فيها لم يثبت لها حكم النفاس، وهو مذهب الحنابلة (٢).
وقيل: إذا ألقت علقة ثبت لها حكم النفساء، وهو مذهب المالكية (٣).
وقيل: إذا ألقت مضغة، أو علقة، وقال القوابل: إنه مبتدأ خلق آدمي، فالدم بعده نفاس، وهو مذهب الشافعية (٤).
وقيل: إذا وضعت مضغة مطلقًا ثبت حكم النفاس. وهي رواية في مذهب الإمام أحمد (٥)
وقيل: إذا وضعت لأربعة أشهر (٦).
• تعليل من قال: يثبت النفاس إذا تبين فيه خلق إنسان:
قال تعالى:(وَأُوْلاتُ الأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ)[الطلاق: ٤] ولم يقل أن يضعن أولادهن.
تعليل آخر:
إذا سقط الحمل وهو علقة، أو مضغة لم تتخلق، يحتمل أن يكون دمًا متجمدًا،
(١) البناية ـ للعيني (١/ ٦٩٣)، فتح القدير (١/ ١٨٧). (٢) كشاف القناع (١/ ٢١٩)، المبدع (١/ ٢٩٤)، الفروع (١/ ٢٨٢). (٣) الشرح الكبير (٢/ ٤٧٤) المطبوع بهامش حاشية الدسوقي. وانظر الشرح الصغير (٢/ ٦٧٢)، وقال: وعلامة أنه علقة أنه لو صب عليه ماء حار لا يذوب. (٤) روضة الطالبين (١/ ١٧٤). (٥) الفروع (١/ ٢٨٢). (٦) قال في الفروع (١/ ٢٨٢): «ويتوجه أنها رواية مخرجة من العدة وغيرها».