وقال الشافعي: لا يعقد عليه إلا الحاكم (١).
وكذلك لو أن رجلًا له بنت صغيرة، خطبها منه رجل؛ جاز أن يوكله في تزويجها من نفسه عندنا وعند أبي حنيفة ومن ذكرناه (٢).
وأباه الشافعي (٣).
والدليل لقولنا إذا عقد لنفسه قوله تعالى: ﴿أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾ (٤).
وهذا عقد قد وجد، فالوفاء بحكمه هو إقراره لا نقضه.
فإن قيل: إنما أمر بالوفاء بأحكام العقود الشرعية، وهذا ليس بشرعي.
قيل: الحكم معلق على الاسم اللغوي إلا أن تقوم دلالة، وقد وجد ما يسمى عقدًا في اللغة.
وأيضًا قوله [ﷺ] (٥): "لا نكاح إلا بولي" (٦).
فنفاه بعدم الولي وأثبته بالولي، وهذا نكاح بولي.
وأيضًا فإن النبي ﵇ أعتق صفية وزوّجها من نفسه (٧)، وكان هو ﵇ مولاها ووليها.
(١) الأوسط (٨/ ٣٠١ - ٣٠٤) تحفة المحتاج (٣/ ٢٦٦) تكملة المجموع (١٩/ ٢٤٠ - ٢٤١).(٢) انظر الكافي لابن عبد البر (٢٣٠) المبسوط (٥/ ١٧).(٣) روضة الطالبين (٧/ ٧١).(٤) سورة المائدة، الآية (١).(٥) في الأصل: تعالى.(٦) تقدم تخريجه (٥/ ٣٠٥).(٧) أخرجه البخاري (٥٠٨٦).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute