للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

الأحاديث المشهورة التي يرويها فهو فيها مقارب الحديث صالح، ولكن ليس ينشرح الصدر له، ليس يعرف هكذا -يريد بالطلب-" (١)، وفي رواية أحمد بن ثابت: "ضعيف الحديث" (٢).

وبنحو ما جاء عن أحمد فيه جاء عن ابن معين (٣).

ويظهر من العرض السابق لقضية توسع النقاد في استخدام الألفاظ أنه يتبين بعد جمع أقوال الناقد كلها، وضمها إلى أقوال النقاد الأخرى، ومع هذا فهناك أحوال يكثر فيها استخدام التوسع في الألفاظ، فلابد أن يقف الباحث معها لأول وهلة، وإن كان لم ينظر بعد في أقوال الناقد الأخرى، وفي أقوال النقاد الآخرين، وهذه الأحوال هي:

أولا: حكاية أقوال النقاد، فقد جرى التوسع حين يحكي التلميذ قول شيخه، أو يحكي الناقد قول ناقد آخر، فقد يقول في راو: ضعفه فلان، أو تكلم فيه فلان، أو جرحه فلان، ويعني بذلك تضعيفه له تضعيفا خفيفا، ويقول هذه العبارات أو نحوها في راو ويعني بذلك تجريحه له تجريحا شديدا، فقد يكون رماه بالكذب، وربما كانت الحكاية بصيغة نقل النص.

مثال ذلك قول ابن عدي في آخر ترجمة أبان بن أبي عَيَّاش: "وهو إلى الضعف أقرب منه إلى الصدق، كما قال شعبة"، وشعبة قد جَرَّحَه


(١) "علل المروذي" ص ٢٣٩، و"الضعفاء الكبير"١: ٧٨، و"تاريخ بغداد"٦: ٢١٧.
(٢) "الكامل"١: ٣١٢.
(٣) "تاريخ الدوري عن ابن معين"٢: ٣٤، و"سؤالات ابن الجنيد" ص ٤٧٥، و"معرفة الرجال"١: ٨٥، و"تاريخ ابن الهيثم عن ابن معين" ص ٨٨، ١١١، و"علل المروذي" ص ٢١٥، و"الجرح والتعديل"٢: ١٧٠، و"الكامل"١: ٣١١، و"تاريخ بغداد"٦: ٢١٦.

<<  <   >  >>