للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

تجريحا شديدا، ذكر ابن عدي شيئا منه في أول الترجمة (١).

وقول ابن عدي في ترجمة بشر بن نُمَيْر: "وهو ضعيف كما ذكروه"، وأقوال النقاد التي ساقها ابن عدي تدل على أنه مترك الحديث عندهم (٢).

وقوله في بركة بن محمد الحلبي: "وله من الأحاديث البواطيل عن الثقات غير ما ذكرته، وهو ضعيف كما قال عبدان"، وقد روى ابن عدي في أول ترجمته بعد أن روى لعبدان حديثا في إسناده بركة قول عبدان: "هات حديث المسلمين، أنا قد رأيت بركة هذا بحلب، وتركته على عمد، ولم أكتب عنه، لأنه كان يكذب" (٣).

ومثله في التعديل، قد يقول: وثقه فلان، ولا يعني بذلك أنه قال فيه: ثقة، فقد يكون قال فيه: لا بأس به، أو صدوق، أو صالح الحديث، ونحو ذلك، وقد يقول: قواه فلان، أو رفعه، أو أثنى عليه، أو رأيته يطريه، ونحو ذلك، في راو، ويقولها في راو آخر، وليس عبارة الناقد واحدة فيهما.

ثانيا: التوثيق والتضعيف الجماعي، وأعني به أن يصف الناقد مجموعة من الرواة جملة واحدة بأنهم ثقات، فهذا يقع التسامح فيه كثيرا، فقد يكون بينهم من هو في درجة الصدوق، أو صالح الحديث، بل قد يكون فيهم سيء الحفظ، والضعيف غير المتروك، وهكذا يقال في التضعيف، قد يصف الناقد جماعة من الرواة بوصف واحد، وبينهم


(١) "الكامل"١: ٣٧٢ - ٣٧٨.
(٢) "الكامل"٢: ٤٤٠ - ٤٤١.
(٣) "الكامل"٢: ٤٧٩ - ٤٨٠.

<<  <   >  >>